أعلنت السلطات اليمنية في محافظة شبوة، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، أن عدد القتلى جراء الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي على معسكر تدريبي تابع للأجهزة الأمنية قد ارتفع إلى 73 شخصاً، فيما لا يزال 14 آخرون في عداد المفقودين.
تفاصيل الحصيلة الجديدة
جاء هذا الإعلان خلال اطلاع محافظ شبوة، عوض ابن الوزير، على تقرير أعدته اللجنة الصحية المكلفة بمتابعة حالة الجرحى والاطمئنان على صحتهم، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”.
وقال ابن الوزير إن “حصيلة شهداء جريمة استهداف مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني معسكراً للمستجدين في المجال الأمني ارتفعت إلى 73 شهيداً، فيما لا يزال 14 آخرون في عداد المفقودين”.
ووصف المحافظ الهجوم بأنه “من الجرائم غير المسبوقة في تاريخ الحروب والصراعات”، مؤكداً أن “دماء الشهداء لن تذهب هدراً”، وشدد على ضرورة “الاقتصاص لهم وتحقيق العدالة ومحاسبة” المسؤولين عن الهجوم.
الحصيلة الأولية وطبيعة الهجوم
كانت السلطة المحلية في شبوة قد أعلنت يوم الاثنين أن أكثر من 53 مجنداً لقوا مصرعهم وأصيب أكثر من 200 آخرين في حصيلة أولية لهجوم شنته جماعة الحوثي باستخدام صواريخ باليستية، استهدف مركز “الشهيد أحمد السليماني” التدريبي أثناء تلقي مجندين جدد في الأمن الداخلي تدريبهم وتأهيلهم الأمني.
وأوضحت وكالة “سبأ” آنذاك أن الهجوم استهدف طابوراً لمجندين جدد قادمين من عدة محافظات يمنية.
كما أفاد متحدث الجيش اليمني، ماجد النزيلي، بأن جماعة الحوثي أطلقت ثلاثة صواريخ باليستية على المركز المخصص لتدريب منتسبي الأجهزة الأمنية والشرطية في شبوة.
ردود فعل رسمية
عقب الهجوم، وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الجهات المختصة بـ”اتخاذ ما يلزم للرد الحازم على مصادر الهجوم”، بالإضافة إلى توفير الرعاية الطبية للجرحى والعناية بأسر القتلى.
من جانبها، أصدرت جماعة الحوثي بياناً عبر حساب متحدثها على منصة “إكس” الأمريكية، قالت فيه إن قواتها استهدفت تحشيدات في “معسكر العلم” بمديرية جردان في شبوة، وأكدت أن الهجوم أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
السياق العسكري الأوسع
يأتي هذا الهجوم ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو الماضي، ويُعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهدته اليمن بعد هدنة انطلقت في أبريل 2022.
يشهد اليمن حرباً منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.