السلاح والأمن
قال رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إن العمل جارٍ على وضع آليات لتسليم السلاح وحصره بيد الدولة، مستبعدًا حدوث تصادم عسكري. وأضاف أن جميع القوى السياسية متفقة تمامًا على المضي في حصر السلاح بيد الدولة، وأن الجارية تعمل على آليات تسليم السلاح وإنهاء هذه الحالة تمامًا. وشدد على عدم وجود نوايا أو احتمالات لأي تصادم عسكري، مؤكدًا أنه لن يسمح لأعداء العراق باستغلال أي فرصة. واعتبر أن وجود سلاح خارج إطار الدولة يشكل بيئة طاردة للاستثمار، مؤكدًا رفضه لأنه لا يصب في مصلحة العراقيين.
النفط والاقتصاد
وبشأن قطاع النفط، أوضح الزيدي أن العمل جارٍ على توسيع التصدير عبر ميناء جيهان التركي، والعمل على التصدير عن طريق بانياس في سوريا والعقبة بالأردن، وزيادة حصة العراق التصديرية من خلال منظمة الدول المصدرة للنفط. وقال: “نسعى للوصول إلى 8-10 ملايين برميل يوميا خلال 6 سنوات”. واعتبر أن العراق حارب تنظيم داعش الإرهابي نيابة عن المنطقة والعالم، وأن من الإنصاف حصوله على حصة تصديرية من النفط الخام تتناسب مع حجم سكانه واحتياطاته النفطية.
التنمية والدور الإقليمي
وفي الشأن الإقليمي، ذكر الزيدي أن حكومته دعمت تحويل دور العراق “من ساحة للصراع إلى جسر للتفاوض والتفاهم”، معتبرًا أن ثقل بلاده مؤثر وحاسم في استقرار المنطقة. وأضاف أن العراق دولة مهمة في المنطقة ولا يمكن أن يكون في قطيعة مع محيطه العربي والإقليمي، مشيرًا إلى وجود رغبة قوية في الانفتاح على بلاده، ورأى أن العراق يتجه ليصبح “الدولة الأكثر استقرارا وقوة في التنمية والاقتصاد”.
وفي ملف التنمية، أعلن الزيدي أن رأسمال صندوق التنمية سيبلغ 100 مليار دولار، على أن يعتمد على مساهمة البنك المركزي والاكتتاب العام، إلى جانب مساهمات مؤسسات تمويل دولية وإقليمية. وتأسس “صندوق التنمية العراقي” في 7 أغسطس/ آب 2023 بموجب النظام رقم 3 لسنة 2023. وقال إن دعم القطاع الخاص ضروري للتنمية، مشيرًا إلى سعي الحكومة لوضع آليات تشجع الانتقال من القطاع العام إلى الخاص، وأن حكومته لا تفكر في “بناء حكومة” بقدر تفكيرها في “بناء الدولة والاقتصاد”، معتبرًا أن العراق يمتلك فرصا وموجودات وإرادة تؤهله لتجاوز التحديات.
مؤتمر حوار بغداد
انطلقت، الجمعة، النسخة الثامنة من مؤتمر “حوار بغداد” الذي ينظمه المعهد العراقي للحوار، لبحث قضايا إقليمية ودولية، إلى جانب التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة وسبل تعزيز الحوار والتعاون بين دولها. وقال مدير المعهد العراقي للحوار عباس العامري خلال المؤتمر إن “مئة يوم ليست كافية لتقييم عمل الحكومة”، مشيرًا إلى أن المنطقة شهدت خلال هذه المدة تطورات كبيرة انعكست على المشهد العراقي، وأن المئة يوم الماضية تمثل “مرحلة تأسيسية” وأن نتائج العمل الحكومي والمشاريع الاستراتيجية الجاري العمل عليها لم تبدأ بعد بالظهور بالشكل المطلوب. ويذكر أن مؤتمر “حوار بغداد” يعقد سنويا في العاصمة العراقية منذ العام 2017 بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء وأكاديميين من العراق ودول المنطقة والعالم، ويناقش قضايا سياسية وأمنية واقتصادية، إلى جانب سبل تعزيز الحوار ودور العراق في دعم التفاهم الإقليمي والدولي。