انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

أحزاب المعارضة اليونانية تتهم الحكومة بالفشل الذريع بعد مصادقة ليبيا على المذكرة البحرية مع تركيا

أحزاب المعارضة اليونانية تتهم الحكومة بالفشل الذريع بعد مصادقة ليبيا على المذكرة البحرية مع تركيا

في مشهد يسلط الضوء على توتر العلاقات بين أثينا وطرابلس، هاجمت أحزاب المعارضة اليونانية الحكومة الأربعاء متهمة إياها بالفشل الذريع في إدارة الملف الخارجي، وذلك عقب إقرار مجلس النواب الليبي رسمياً مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية.

المعارضة تعلن فشل سياسة ميتسوتاكيس

وصوت المجلس الليبي بالإجماع الثلاثاء على اعتماد المذكرة التي تعود إلى العام 2019، والتي كانت قد أبرمت بين حكومة الوفاق الوطني آنذاك والحكومة التركية، لتحديد مناطق النفوذ البحري في البحر المتوسط.

واعتبر ديميتريس مانكوس، مسؤول السياسة الخارجية في حزب الحركة الاشتراكية “باسوك”، هذا الإقرار بمثابة تطور سلبي للغاية، محذراً من أنه سيلقي بظلاله على الموقع الجيوسياسي لليونان ومصالحها الوطنية. وأوضح مانكوس في بيان أن هذا التطور يتناقض بشكل صارخ مع تصريحات الحكومة اليونانية التي كانت تشير إلى تحقيق تقدم إيجابي في المفاوضات مع ليبيا حول تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة، وكذلك مع تصريحات وزير الخارجية يورغوس يرابيتريتيس التي تحدثت عن تجاوز الخلافات بين البلدين. وطالب المعارض اليوناني حكومة بلاده بإطلاع الأحزاب السياسية والرأي العام على المستجدات الحقيقية.

سيريزا: إخفاق ذريع وغياب استراتيجية

من جهتها، وصفت رينا دورو، رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب ائتلاف اليسار الراديكالي “سيريزا”، القرار الليبي بأنه إخفاق وفشل ذريع للسياسة الخارجية التي ينتهجها رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس. وانتقدت دورو في بيانها الحكومة لعدم إحالة الخلاف حول مناطق الصلاحية البحرية بين ليبيا واليونان إلى محكمة العدل الدولية. وأضافت: “هذه نتائج سياسات الحليف الذي يمكن التنبؤ بمواقفه والاعتماد عليه، ففي ظل غياب استراتيجية وطنية وثقل دولي، تتوالى الهزائم الدبلوماسية واحدة تلو الأخرى”.

الشيوعيون وائتلاف اليسار: تحالفات بلا نتائج وفراغ استراتيجي

بدوره، أشار الحزب الشيوعي اليوناني في بيان إلى أن اتصالات الوزراء اليونانيين مع ليبيا لم تسفر عن أي نتائج تذكر، مؤكداً أن حديث الحكومة عن “تحالفات قوية” لم يحقق بدوره أي نتيجة على أرض الواقع.

وفي بيان صادر عن مكتب السياسة الخارجية لحزب ائتلاف اليسار اليوناني “إلاس”، وُصف التطور الأخير بأنه “فشل ميتسوتاكيس” بامتياز. وأشار البيان إلى أن اليونان لم تحصل على الدعم اللازم من حلفائها التقليديين، مثل الولايات المتحدة وفرنسا. وأضاف أن السياسة الخارجية الأحادية الجانب التي تنتهجها حكومة ميتسوتاكيس أوجدت فراغات استراتيجية في المنطقة، وأن تركيا ملأت هذه الفراغات بنجاح.

رئيس وزراء أسبق يصف الواقع بالدراماتيكي

أما رئيس الوزراء اليوناني الأسبق أندونيس ساماراس، فوصف الوضع بأنه “حدث دراماتيكي”، وفق بيان نشره. وحمل ساماراس وزير الخارجية يورغوس يرابيتريتيس المسؤولية المباشرة، معتبراً أن ميتسوتاكيس يتحمل المسؤولية أيضاً لعدم إقالته من منصبه.

يذكر أنه في 27 نوفمبر 2019 وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مذكرة التفاهم بشأن مناطق الصلاحية البحرية مع رئيس الوزراء الليبي آنذاك فايز السراج، ودخلت حيز التنفيذ في 7 ديسمبر من العام نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني