انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

ترمب يرفع القيود على غازات الفريون ويعد بتخفيض تكلفة المعيشة

ترمب يرفع القيود على غازات الفريون ويعد بتخفيض تكلفة المعيشة

أعلن الرئيس الجمهوري دونالد ترمب يوم الخميس عن إلغاء القيود التي فرضها سلفه جو بايدن على استخدام غازات الدفيئة القوية، خاصةً تلك المستخدمة في أنظمة التبريد وتكييف الهواء، مؤكداً أن هذه الخطوة ستسهم في خفض تكلفة المعيشة.

تصريحات ترمب حول الأثر البيئي والاقتصادي

وفي تصريحٍ من مكتب الأبيض، صرح ترمب، المشكك في مسألة تغير المناخ، أن “هذا الإجراء لن يترك أي أثر على البيئة”. ووصف الإجراءات التي أقرها الرئيس الديمقراطي السابق بأنها “سخيفة”، مشيراً إلى أن القرار سيساعد في تقليل أسعار الغذاء للمستهلكين الأمريكيين. وقد جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي شارك فيه أيضاً رئيس وكالة حماية البيئة (EPA) لي زيلدين وعدد من المسؤولين التنفيذيين في سلاسل السوبرماركت.

تفاصيل القرار وتأثيره الاقتصادي

وبينما تواجه الولايات المتحدة تضخمًا متسارعًا قد يؤثر على نتائج الانتخابات التشريعية في نوفمبر، أوضحت وكالة حماية البيئة أن القرارين الصادرين يوم الخميس سيوفران ما يقدر بـ 2.4 مليار دولار للأسر والشركات. يسمح القرار الأول للقطاعات المختلفة بالاحتفاظ بالمعدات التي تستخدم مركبات الهيدروفلوروكربون (HFC) التي كان من المخطط التخلص منها تدريجيًا. أما القرار الثاني فيعفي شركات النقل الأمريكية من الالتزام بمتطلبات إصلاح تسربات هذه الغازات.

انتقادات من خبراء البيئة والاقتصاد

أبدى ديفيد دونيغر، عضو مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية، أن هذا الإجراء “سيلحق ضرراً بالمستهلكين والبيئة”، مشيراً إلى أنه قد يقلل من القدرة التنافسية للولايات المتحدة في الأسواق العالمية الناشئة للمواد المبردة والتقنيات الصديقة للبيئة. وتُذكر أن مركبات الهيدروفلوروكربون عُرضت في التسعينات كبديل للمواد التي تضر بطبقة الأوزون، لكنها أظهرت تأثيرًا سلبيًا كبيرًا على احترار المناخ.

آراء المنظمات المتخصصة

من جانبه، صرّح المعهد الأمريكي للتدفئة والتبريد وتكييف الهواء (AHRI) في بيان أن الإجراء قد يؤدي فعليًا إلى ارتفاع الأسعار. وأوضح مدير المعهد، ستيفن يوريك، أن “هذه القاعدة تتعارض مع مبادئ العرض والطلب؛ إذ إن تأجيل الموعد النهائي للامتثال سيؤدي إلى استمرار أو حتى زيادة الطلب في سوق وسائط التبريد (غازات الفريون) الحالية”. وأضاف أن “بدلاً من الانخفاض، من المرجح أن ترتفع أسعار مواد التبريد، ما سينعكس سلبًا على تكاليف الصيانة وعلى المستهلكين”.

وفي سياق متصل، رأى ديفيد أورتيغا، الخبير الاقتصادي المتخصص في مجال الغذاء بجامعة ميشيغن، أن “الإجراءات المتاحة لخفض أسعار المواد الغذائية قليلة جدًا”. وأشار إلى أن الظواهر الجوية المتطرفة الناجمة عن تغير المناخ تُضعف الإنتاج الزراعي، مما قد “يزيد من حدة تضخم أسعار الغذاء على المدى الطويل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني

للنشر و الاعلان