انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

أسرة علية تواصل إرث الفخار في نابل لأكثر من 170 سنة

أسرة علية تواصل إرث الفخار في نابل لأكثر من 170 سنة

استمرارية الحرفة عبر الأجيال

تقول عائلة علية إن مهنة الفخار تنتقل من أب إلى ابن منذ نحو مائة وسبعين سنة، حيث تعلم محمد بن أحمد علية الحرفة من والده، الذي تعلمها من جده، وهكذا تستمر السلسلة.

يشارك اليوم ابنيه آدم وأنس في العمل إلى جانب دراستهما، وقد ورثا عن جدّيهما الشغف بتشكيل الطين وتزيينه.

الإنتاج والتصدير

تجري صناعة القطع في ورشة قريبة من المنطقة الصناعية بنابل، حيث يمر الطين عبر مراحل العجن، التشكيل على دولاب الفخار، الزخرفة، الطلاء والحرق عند حرارة تقارب 1024 درجة مئوية.

تنتج الأسرة أطباقاً، أوعية، أدوات مطبخ، مزهريات، أحواض نباتات وقطع زينة، وتتميز بزخارفها الزرقاء والبيضاء وبتقنيات النقش البارز التي تستخدمها بعض المنتجات.

تُرسل المنتجات اليدوية إلى أسواق إيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة، ويعتبر العمل اليدوي مصدر تميزها مقارنة بالمنتجات الآلية، وهو ما يفضله مستهلكون في دول مثل ألمانيا وإيطاليا.

وفقاً للديوان الوطني للصناعات التقليدية، تجاوزت عائدات صادرات القطاع التقليدي في تونس 160 مليون دينار تونسي (حوالي 55 مليون دولار) خلال سنة 2024، وبلغت صادرات النصف الأول من 2025 نحو 81 مليون دينار (ما يعادل 27.8 مليون دولار).

الحرفيون والتدريب

يعمل في الورشة ونقطة البيع التاريخية تسعة أشخاص، ثلاثة منهم من عائلة علية، بينما يشرف الحرفي حبيب بن عثمان على عمليات التشكيل ويحمل خبرة تقارب خمسة وأربعين سنة في المجال.

بدأ حبيب بن عثمان العمل وهو في السادسة عشرة، ونقل معرفته إلى شبان רבים، ويأمل أن تستمر الحرفة عبر الأجيال القادمة.

يبلغ عمر آدم بن محمد علية أربعة وعشرين سنة، يدرس الإعلام في الجامعة ويشرف على طلاء وزخرفة القطع، بينما يشارك أنس، البالغ من العمر ستة عشر سنة، بعد الدوام المدرسي وفي العطلات، ويركز على نقطة البيع ويساعد أحياناً في الإنتاج.

يُجلب الطين المستخدم من جبال طبرقة في ولاية جندوبة، على مسافة تقارب 243 كيلومتراً، يصل على شكل لفائف تزن كل منها نحو اثني عشر كيلوغراماً، ثم يُعجن ويُنقى قبل ترطيبه بالماء للوصول إلى القوام المناسب للتشكيل.

تشير المصادر الرسمية لولاية نابل إلى أن فخار المدينة واجه خطر الاندثار في مرحلة سابقة، قبل أن تُطلق جهود لإعادة إحياء الحرفة ودعم الحرفيين العاملين فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني