أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية، اليوم الجمعة، عن زيادة عدد ضحايا الهجوم الذي استهدف مشيعين خلال مراسم دفن في كنيسة حمود بمحافظة الكرك جنوبي المملكة، ليصل إلى سبعة قتلى وأربعة وثلاثين مصاباً، وذلك في تحديث للحصيلة الأولية التي كانت تشير إلى ستة وفيات وثمانية وعشرين جريحاً.
تفاصيل الحصيلة الجديدة وتعقيب المسؤولين
جاء الإعلان الجديد على لسان مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة خلال مؤتمر صحفي عُقد في الكرك لعرض آخر تطورات الحادثة، بمشاركة وزير الداخلية مازن الفراية وعدد من المسؤولين المعنيين. وأكد اللواء المعايطة أن الأجهزة الأمنية تتعامل مع الحادث بكل جدية وتتابع كافة الخيوط للوصول إلى الجناة.
تصريحات وزير الداخلية: “عمل فظيع” وتحقيقات مكثفة
وصف وزير الداخلية مازن الفراية الهجوم بأنه عمل إرهابي شنته مجموعة من المتطرفين، واصفاً إياه بـ”العمل الفظيع” الذي تستنكره الحكومة بكافة تفاصيله. وأوضح الفراية أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة لملاحقة المنفذين، مشدداً على أنه “من المبكر الحديث عن الجناة وارتباطاتهم” في ظل استمرار التحقيقات. وأضاف الوزير أن “هذا العمل أصاب بيوت الأردنيين في مقتل”، معرباً عن تعازيه لأسر الضحايا وأهالي قرية حمود ومحافظة الكرك والأردنيين كافة، ومتمنياً الشفاء للمصابين. وأكد أن الحكومة ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لدعم المتضررين، بما في ذلك نقل الجرحى إلى المستشفيات وتقديم الرعاية الصحية لهم، متعهداً ببذل كل ما يلزم لمساعدة ذوي الضحايا على تجاوز هذه المحنة. ووصف الفراية منفذي الهجوم بأنهم مجموعة “لا تمت للقيم الإنسانية بصلة بأي شكل من الأشكال”، مؤكداً أن الاعتداء لن يزيد الأردنيين إلا إصراراً على رفض العنف والتطرف ومكافحة الإرهاب بجميع أشكاله.
رد العاهل الأردني وتعهد بيد من حديد
وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، توعد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بمواجهة الهجوم “بأشد العقوبات”، مؤكداً وحدة الأردنيين في مواجهة الإرهاب. وكتب الملك في منشور على منصة “إكس”: “ومن توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا”. وأضاف: “دم الأردني غالٍ، وسنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد”. من جانبه، أعلن وزير الاتصال الحكومي محمد المومني أن رئيس الوزراء يترأس اجتماعاً أمنياً في مبنى محافظة الكرك، بحضور الوزراء والمسؤولين المعنيين، لمتابعة تعامل الأجهزة المختصة مع الهجوم.