فاز مرشح المملكة العربية السعودية، عضو مجلس الشورى سعد بن صليب العتيبي، برئاسة البرلمان العربي بالتزكية، خلال الجلسة الإجرائية التي عُقدت اليوم في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، حيث تم انتخاب رئيس البرلمان ومكتبه.
شكر للقيادة السعودية ودعم العمل العربي
عقب انتخابه، رفع العتيبي الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، لما تحظى به الكفاءات الوطنية من دعم ورعاية وتمكين. وأشار إلى أن انتخابه لهذه المسؤولية يجسد المكانة الرفيعة للمملكة وحضورها المؤثر ودورها الراسخ في دعم العمل العربي المشترك وتعزيز التعاون والتضامن بين الدول العربية.
كما أعرب عن شكره وتقديره لرئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، مثمناً دعمه وتوجيهه وثقته، مؤكداً أن ما تحقق هو ثمرة عمل مؤسسي قائم على تكامل الجهود ووحدة الغاية. ووجه الشكر لرؤساء المجالس والبرلمانات العربية على دعمهم لمسيرة البرلمان العربي، ولأعضاء البرلمان على جهودهم وإسهاماتهم، معرباً عن تطلعه إلى العمل معهم بروح من التعاون والتكاتف لتعزيز دور البرلمان وخدمة القضايا العربية.
رؤية متجددة للمرحلة المقبلة
أكد العتيبي أن المرحلة القادمة تتطلب رؤية متجددة وعملاً مؤسسياً أكثر فاعلية وتأثيراً، ينتقل بالعمل البرلماني العربي من الطموح إلى الإنجاز، ومن الرؤى إلى برامج ومبادرات واضحة تحقق نتائج ملموسة. وشدد على أهمية تطوير الأداء ورفع الكفاءة وتعزيز الشراكات، وفق خطط واضحة ومؤشرات تقيس الإنجاز والأثر، بما يرسخ حضور البرلمان العربي في المحافل الإقليمية والدولية، ويعزز إسهامه في معالجة القضايا ذات الاهتمام العربي المشترك.
وأشار إلى أن العمل العربي المشترك لم يعد مجرد خيار يُلجأ إليه عند الحاجة، بل أصبح نهجاً راسخاً لتعزيز أمن الدول العربية وصون مصالحها وتوحيد مواقفها. وأوضح أن التضامن والتعاون وتكامل الجهود تُعد أسساً ضرورية لمواجهة التحديات التي يشهدها العالم العربي، وتعزيز قدرة المؤسسات العربية على التعامل معها بمواقف أكثر فاعلية وتأثيراً.
القضية الفلسطينية تظل في صدارة الأولويات
شدد رئيس البرلمان العربي على أن القضية الفلسطينية ستظل في مقدمة أولويات البرلمان، مؤكداً مواصلة الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، والعمل على تعزيز الحضور البرلماني الداعم لهذه القضية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
واختتم العتيبي بالتأكيد على أن نجاح المرحلة القادمة هو مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود وتكامل الخبرات، داعياً أعضاء البرلمان العربي إلى العمل بروح من التعاون والتكاتف، لتكون المرحلة القادمة مرحلة عمل وإنجاز وتحقيق للمستهدفات، وليواصل البرلمان العربي أداء رسالته كصوت جامع للمواقف العربية، ومدافعاً عن قضاياها ومصالحها، وأكثر حضوراً وتأثيراً في تحقيق تطلعات العالم العربي.