أعلنت القوات اليمنية، السبت الموافق 24 أكتوبر 2026، عن تنفيذ 736 عملية استهداف ضد مواقع وتجمعات تابعة لجماعة الحوثي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مما أدى إلى تحييد نحو 307 من عناصر الجماعة، وتدمير أو تعطيل 68 آلية وقطعة سلاح.
تفاصيل العمليات العسكرية
وذكر الجيش اليمني في بيان له أن قواته كثفت هجماتها ضمن عملية “فجر اليمن”، مستهدفة مراكز قيادة ميدانية وتجمعات للحوثيين وتعزيزاتهم، بالإضافة إلى مخازن أسلحة ومواقع إطلاق نار وتحصينات وخطوط إمداد. وأوضح البيان أن العمليات أسفرت عن “تحييد نحو 307 من قيادات المليشيا وعناصرها الميدانية”، وتدمير أو تعطيل 68 عربة وآلية ووسيلة عسكرية وقطعة سلاح ثقيل ومتوسط.
استهداف فندق سوفيتل في تعز
وفي محافظة تعز الواقعة جنوب غرب البلاد، أفاد الجيش باستهداف مركز قيادة وسيطرة ومواقع أسلحة ثقيلة ومخازن أسلحة داخل فندق “سوفيتل” المهجور. وأشار البيان إلى أن الحوثيين حوّلوا هذا الفندق إلى نقطة مراقبة وموقع لإطلاق النيران، بهدف تهديد الأحياء السكنية ومواصلة فرض حصار على المدينة. وأضاف الجيش أن قواته نفذت بالتزامن عمليات إغارة وهجمات أسهمت في إخماد مصادر النيران في تلك المنطقة.
الضغط العسكري المستمر والالتزام الإنساني
وأكد الجيش اليمني استمرار الضغط العسكري على مواقع وتشكيلات الحوثيين، مشيراً إلى أن تحركات الجماعة وتعزيزاتها تخضع للرصد والمتابعة المستمرة تمهيداً للتعامل معها وفق المعطيات الميدانية. وشدد على التزام قواته بأحكام القانون الدولي الإنساني واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والمنشآت المدنية خلال العمليات العسكرية.
ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من حصيلة العمليات التي أعلنها الجيش، كما لم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأنها. وشهدت المحافظة خلال الأيام الماضية سقوط عشات القتلى والجرحى من المدنيين جراء قصف حوثي استهدف مناطق عدة، وفق تقارير حقوقية.
المواجهات المستمرة في تعز والوضع الإنساني
تأتي هذه العمليات في ظل مواجهات متواصلة بمحافظة تعز، حيث تسيطر القوات الحكومية على مركز المدينة، بما يشمل مديريات المظفر والقاهرة وصالة، وأجزاء من مديريات التعزية وصبر الموادم والمسراخ. في المقابل، حقق الحوثيون خلال الأسابيع الماضية تقدماً في مناطق ريفية وساحلية بالمحافظة، شمل مناطق في المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، وفق المعطيات الميدانية المتاحة.
وتتركز المواجهات حالياً في محاور جبل هان والمطار القديم والضباب غربي مدينة تعز، والشقب والمسراخ جنوباً، إلى جانب جبهات الساحل قرب باب المندب وذوباب. وفي إطار عملية “فجر اليمن”، تسعى القوات الحكومية، بإسناد جوي، إلى استعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون، بينما تحاول الجماعة تثبيت مكاسبها وتشديد الحصار على المدينة.
ومع استمرار المعارك، تتفاقم الأوضاع الإنسانية في تعز، حيث شهدت خلال الأيام الماضية سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين جراء قصف حوثي استهدف مناطق عدة، وفق تقارير حقوقية. كما يفاقم قطع الطرريق الرئيسي الرابط بين تعز وعدن ومحافظات أخرى عزلة المدينة، ويزيد الضغوط الإنسانية على سكانها، الذين يعاني معظمهم الفقر.
وتتصاعد المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي، بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت هدنة برعاية الأمم المتحدة بدأت في أبريل/ نيسان 2022. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطررة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 214.