أثارت حادثة رش مادة غير معروفة قرب جهاز صراف آلي في أحد المراكز التجارية الفاخرة بمنطقة غينزا طوكيو حالة من الذعر، حيث أصيب ما يقارب العشرين شخصاً. وقع الحادث في صباح يوم الاثنين داخل الطابق الأرضي للمجمع التجاري الذي يقع في إحدى أكثر المناطق السياحية والتجارية كثافةً في العاصمة اليابانية.
تفاصيل الحادث وردود الفعل الأولية
نقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن متحدث باسم شرطة طوكيو أن البلاغ الأول وصل إلى الجهات المختصة بسبب انتشار رائحة غير مألوفة داخل المبنى. وأوضح مسؤول من إدارة الإطفاء أن الرائحة أثارت القلق بين المتسوقين، ما دفعهم إلى إبلاغ الشرطة.
الإجراءات الأمنية وإخلاء المتواجدين
قامت السلطات فوراً بإغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى المركز التجاري، وتوجهت سيارات الإطفاء والإسعاف إلى موقع الحادث. استمر بعض المتسوقين في دخول وخروج المركز عبر المداخل الجانبية، بينما تم نقل المصابين على نقالتين إلى سيارة إسعاف، وفق ما رآه مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في الموقع.
عُمل على نقل الأشخاص المتواجدين داخل المركز إلى شاحنات مجهزة لإجراء الفحص اللازم، حيث كان رجال الإطفاء والمسؤولون يرتدون بدلات واقية.
حالة المصابين وردود الفعل
أفادت هيئة الإذاعة اليابانية الرسمية أن الإصابات تبدو طفيفة، رغم القلق الذي أحدثه الحادث. وفي تصريح لسيدة تبلغ من العمر سبعين عاماً، أخبرتها أن حلقها بدأ «يحترق ويؤلمها» عندما اقتربت من منطقة أجهزة الصراف الآلي.
وأضافت السيدة: «عندما وصلت إلى المركز التجاري كان الارتباك قد بدأ بالفعل، واعتقدت في البداية أن هناك حريقاً صغيراً، لكن بمجرد دخولي إلى منطقة الصراف الآلي شعرت بوخز وخدر في حلقي».
التحقيقات والمسؤوليات
أكدت الشرطة أنها فتحت تحقيقاً لتحديد طبيعة المادة المستخدمة والظروف التي أدت إلى حدوث الحادث. وتأتي هذه الواقعة في وقت تُذكر فيه اليابان بأنها دولة ذات معدلات جريمة منخفضة وتتمتع بقوانين صارمة ضد الأسلحة، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت بعض الحوادث العنيفة، منها اغتيال رئيس الوزراء السابق شينزو آبي عام 2022.
كما لا تزال الذكريات حية لهجوم غاز السارين الذي نفّذته جماعة «أوم شينريكيو» في مترو الأنفاق عام 1995، وأسفر عن مقتل 14 شخصاً وإصابة أكثر من 5800 آخرين.