أصدر البابا ليو، يوم الاثنين، اعتذاراً يُعد الأوضح حتى الآن من رئيس الكنيسة الكاثوليكية بشأن مشاركتها في العبودية، معترفاً بتأخرها في إدانة هذه الممارسة وبإسهامها التاريخي في إضفاء الشرعية عليها، وفق ما نقلته وكالة رويترز للأنباء.
اعتراف تاريخي بجرح في ذاكرة المسيحية
في رسالة عامة أولى للبابا، أقرّ ليو أن الكنيسة استغرقت قروناً لتصريحها الكامل بأن «آفة العبودية» تتعارض مع كرامة الإنسان، ووصّف هذا الإرث بأنه «جرح في ذاكرة المسيحية».
طلب العفو وحزن عميق
كتب ليو في نص الرسالة الشاملة: «لهذا، وباسم الكنيسة، أطلب العفو بصدق»، معبّراً عن «حزن عميق» إزاء معاناة الذين عاشوا تحت نير الرق والعبودية.
إقرار بتورط الكنيسة
اعترف البابا أن سلطات الكنيسة استجابت أحياناً لضغوط الحكام من خلال تنظيم ممارسات قمعية وإضفاء الشرعية عليها، بما في ذلك استعباد غير المسيحيين. كما أقرّ بأن مؤسسات كنسية امتلكت عبيداً خلال العصور الوسطى.
سياق الرسالة ومقاربة حديثة
جاء هذا الاعتراف في إطار أول رسالة بابوية عامة في ولايته، حملت عنوان «الإنسانية الرائعة»، وتطرقت إلى التحديات الأخلاقية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، محذرةً من أشكال جديدة من الاستغلال في الاقتصاد العالمي.
وأشارت أبحاث في علم الأنساب نُشرت عقب انتخاب ليو العام الماضي إلى أن أول بابا مولود في الولايات المتحدة ينحدر من أصول متنوعة، تشمل عبيداً وملاك عبيد.