خطة إنهاء مخيمات النزوح
قدمت الحكومة السورية أمام الأمم المتحدة خطة تهدف إلى إزالة الحاجة إلى مخيمات النزوح في البلاد بحلول سبتمبر 2027، وذلك عبر تهيئة مناطق العودة وتحويل الدعم الدولي من تمويل الاستجابة الإنسانية إلى تمويل التعافي والحلول المستدامة. جاء ذلك خلال ندوة رفيعة المستوى نظمتها البعثة السورية لدى الأمم المتحدة في نيويورك على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة، تحت عنوان “الاستقرار الإقليمي والأمن والعودة المستدامة: حتمية سوريا بلا مخيمات”، حسب وكالة الأنباء السورية “سانا”.
إطلاق 300 مشروع لمناطق العودة
في إطار تنفيذ الخطة، أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح عن إطلاق 300 مشروع خلال الأسبوع الماضي في أرياف حلب وحماة وإدلب، تشمل تحسين الطرق وشبكات المياه والخدمات الصحية، مع العمل على حشد تمويل إضافي لتوسيعها. هذه المشاريع تنبثق عن المرسوم الرئاسي رقم 59 لعام 2026 الذي شكّل لجنة برئاسة الوزير نفسه لتهيئة البنية التحتية في المناطق المدمرة ودعم عودة السكان، وفق “سانا”.
دعم أممي للعودة المستدامة
خلال الندوة، أشارت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة آمي بوب إلى أن الانتقال من المساعدات إلى حلول مستدامة يتطلب مشاركة الحكومات وتوفر الإرادة السياسية. دعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إلى تحويل إطار “لا مخيمات ولا خيم” إلى خطوات تنفيذية. وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو إن العودة إلى الديار ليست نهاية التهجير بل بداية التعافي، مشيرا إلى أعمال إزالة الركام والألغام واستعادة الخدمات الصحية. وأوضح مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح أن 1.8 مليون شخص عادوا من البلدان المجاورة إلى سوريا، وحث على دعم التعافي والإنعاش الاقتصادي وإعادة إدماج العائدين.
عقبات أمام العودة
على الرغم من تزايد حركة العودة، ذكرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 13 أغسطس/ آب أن تدمير المنازل وغياب الخدمات الأساسية ما يزالان يمنع بعض النازحين من العودة، وأن استدامة العودة تحتاج إلى تأهيل المساكن والخدمات وتوفير الوثائق المدنية وفرص كسب العيش ومعالجة قضايا السكن والأراضي والملكية. وبحسب بيانات المفوضية في أغسطس، لا يزال نحو 5.5 ملايين شخص نازحين داخل سوريا، بينما يوجد قرابة 4 ملايين لاجئ سوري في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر. وأكد الصالح أن الحكومة لن تجبر الأسر على مغادرة المخيمات، وقال: “واجبي بتوجيهات السيد الرئيس (أحمد الشرع) أن نؤمن الظروف المناسبة لكي لا تحتاج العائلة هذه الخيمة، وتنتقل بشكل طوعي وآمن وكريم ومستدام”. وتزايدت عودة اللاجئين والنازحين السوريين منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.