وقّع وزير التعليم التركي يوسف تكين ونظيره السعودي يوسف بن عبد الله البنيان، الاثنين، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في المجال التعليمي، وذلك في مقر وزارة التعليم التركية.
أهداف المذكرة ومجالات التعاون
تستهدف المذكرة دعم الزيارات المتبادلة للمعلمين والطلاب والخبراء، وتطوير المهارات المهنية للعاملين في قطاع التعليم. كما تشمل بنودها إجراء أبحاث مشتركة، وتطوير المواد التعليمية، والاهتمام بالتعليم الخاص، وتقنيات التعليم الحديثة، والتعليم عن بُعد.
كما تنص على تعزيز تدريس اللغتين التركية والعربية، وتطوير آليات الاعتراف المتبادل بالمؤهلات والشهادات التعليمية ومعادلتها، إلى جانب تسهيل إجراءات افتتاح المدارس والحصول على التراخيص اللازمة.
تأكيدات تركية على ضرورة تعزيز القيم الإنسانية
أكد الوزير التركي يوسف تكين، خلال مراسم التوقيع، أن الأنظمة التعليمية لو أولت اهتماماً كافياً للسلام وحقوق الإنسان والعلاقات الإيجابية بين الشعوب، لما شهد العالم حروباً وانتهاكات لحقوق الإنسان. وأشار إلى أن العلاقات بين تركيا والسعودية ظلت جيدة عبر مختلف المراحل التاريخية، وأن وزارتي التعليم تتحملان مسؤولية كبيرة للارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى أفضل.
ونبّه تكين إلى أن العالم لا يسير في اتجاه تعزيز علاقات الصداقة، مستشهداً بالحروب والانتهاكات، بالإضافة إلى حملات التضليل والأنشطة الهدامة التي تستهدف الأطفال والشباب عبر منصات متعددة، وعلى رأسها وسائل التواصل الاجتماعي. ورأى أن هذه الظروف تفرض ضرورة إقامة شراكات أقوى بين الدول.
وشدد على أن الحروب الدامية التي تشهدها المنطقة تجعل وزارتي التعليم في البلدين مضطرتين إلى العمل بشكل أوثق، خصوصاً أن المنطقة تمثل محور اهتمام القوى الإمبريالية في العالم، مما يتطلب تعاوناً أكبر من أي وقت مضى.
دور الذكاء الاصطناعي في التعليم
أعرب تكين عن أمله في أن تسهم المباحثات ومذكرات التفاهم الموقعة في تحقيق تعاون مثمر، مشدداً على ضرورة تقييم الآثار الإيجابية والسلبية للذكاء الاصطناعي على عمليات التعليم والتدريس بصورة سليمة.
من جانبه، أكد وزير التعليم السعودي يوسف بن عبد الله البنيان أهمية التعليم بالنسبة لبلديه، مشيراً إلى ضرورة تحديد موقع الذكاء الاصطناعي ضمن الإطار العام للتعليم. وأوضح أن التعليم الذي يتلقاه الأطفال في مراحلهم الأولى يحظى بأهمية كبيرة، وأن الذكاء الاصطناعي يؤدي دوراً كبيراً في هذا المجال، لكنه يجب أن يتوافق مع القيم الدينية والوطنية للبلدين.
تفاصيل التوقيع
وعقب الكلمتين، وقّع الوزيران مذكرة التفاهم بحضور نائبة وزير التعليم التركية جليلة إرين أوكتن.