تأكيد الدعم القطري في اتصال دبلوماسي
أعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن تأييد بلاده التام للإجراءات التي تتخذها المملكة العربية السعودية من أجل الحفاظ على سيادتها وأمنها ومصالحها. وجاء هذا الموقف خلال اتصال هاتفي أجراه، الاثنين، مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وفق ما أوردته وزارة الخارجية القطرية في بيان رسمي.
بحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية
وذكر البيان أن الجانبين استعرضا خلال الاتصال مسارات التعاون القائمة بين البلدين وسبل تعزيزها، إلى جانب متابعة آخر المستجدات على الساحة الإقليمية. وتركز البحث على الجهود الدبلوماسية الجارية والتنسيق المشترك الرامي إلى خفض التصعيد وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
التضامن مع الرياض وأمن الخليج
وشدد الوزير القطري على تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها. وأكد أن أمن السعودية يُشكل جزءاً لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي. وجدد دعم الدوحة الكامل لجميع المساعي الهادفة إلى نزع فتيل التوتر والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
خلفية التصعيد الحوثي والتحالف العربي
يأتي هذا الموقف القطري في وقت أعلن فيه تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين، تنفيذ عملية عسكرية نوعية ضد جماعة الحوثي، بهدف تحييد مصادر التهديد، شملت تدمير أنفاق ومنصات لإطلاق الصواريخ الباليستية ومخازن للصواريخ. وقبل ذلك، أعلن التحالف، الأحد، اعتراض وتدمير 12 صاروخاً وطائرتين مسيرتين أطلقت باتجاه السعودية، من بينها صاروخ باليستي استهدف العاصمة الرياض، وفق حصيلة أعدها مراسل الأناضول.
وتصاعدت هجمات الحوثيين ضد السعودية منذ يوليو 2026، وتكثفت بشكل خاص خلال شهر أكتوبر الجاري، مع إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية في المملكة. ويقود تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية عمليات عسكرية منذ مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014.