إصدار أمر القبض
أصدرت محكمة عراقية، الاثنين، قراراً يقضي بإلقاء القبض على مصطفى المحمداوي، رئيس مجلس محافظة ميسان. وجاء هذا الإجراء استجابة لشكوى تقدم بها مكتب رئيس الوزراء علي الزيدي، تتهم المحمداوي بالتهديد بالعصيان المدني وقطع الطرق، وذلك احتجاجاً على الإغلاق المستمر لمنفذ الشيب الحدودي مع إيران.
وذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع” أن محكمة الكرخ الثالثة أصدرت أمراً باعتقال مصطفى داغر عبد الحسن المحمداوي. وأشارت الوكالة إلى أن الأمر صدر بناءً على شكوى من مكتب رئيس الوزراء، تتعلق بتهديد المحمداوي باللجوء إلى العصيان المدني وقطع الطرق.
تفاصيل الشكوى والمادة القانونية
وبحسب وثيقة قضائية، فقد تقدم مكتب الزيدي بطلب يتعلق “باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المحمداوي، على خلفية التهديد بالعصيان المدني وقطع الطرق، وإمهاله الحكومة ثلاثة أيام لإعادة فتح منفذ الشيب الحدودي”. وأوضحت الوكالة أن المحكمة أصدرت أمر القبض وفقاً لأحكام المادة 224/ الشق الثاني من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل.
خلفية الأزمة: إغلاق المنفذ وتهديدات المحمداوي
وفي 20 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلنت الحكومة العراقية إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران حتى إشعار آخر. وقد أبدت وزارة الداخلية الإيرانية لاحقاً استياءها من هذا القرار، مشيرة إلى أن طهران لم تتلق إخطاراً مسبقاً من بغداد بشأنه.
وفي اليوم التالي، الأحد، أمهل المحمداوي الحكومة الاتحادية حتى الخميس المقبل لإعادة فتح المنفذ. وخلال مؤتمر صحفي عقده عند المنفذ، هدد بإعلان العصيان المدني وإغلاق الطرق و”فصل المحافظة عن جسد العراق” إذا لم يتم الاستجابة لمطلبه.
وشهد اليوم نفسه قيام عشرات المحتجين بقطع طريق “بازركان” الحيوي المؤدي إلى الشركات النفطية، احتجاجاً على استمرار إغلاق المنفذ، في ظل انتشار أمني في محيط التظاهرات.
تحقيق رسمي وتحذيرات من تداعيات اقتصادية
وفي السياق ذاته، وجه الزيدي، الاثنين، بإجراء تحقيق مع رئيس مجلس محافظة ميسان على خلفية تهديداته التي أطلقها احتجاجاً على استمرار إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران.
من جانبهم، حذر أعضاء في مجلس محافظة ميسان من تداعيات سلبية لإغلاق المعبر على الواقع الاقتصادي والمعيشي لأبناء المحافظة، داعين إلى إعادة فتحه في أقرب وقت.