انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

الأردن وسوريا يعلنان تشكيل لجنة أمنية مشتركة لبحث تداعيات القصف الأخير على درعا

الأردن وسوريا يعلنان تشكيل لجنة أمنية مشتركة لبحث تداعيات القصف الأخير على درعا

أعلن الأردن وسوريا، الثلاثاء، الاتفاق على تشكيل لجنة أمنية مشتركة مهمتها الوقوف على تفاصيل وحقائق العمليات العسكرية الأخيرة التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية في الأراضي السورية، وذلك في أعقاب غارات جوية استهدفت مواقع تابعة لتنظيم داعش في محافظة درعا.

اتفاق على تشكيل لجنة أمنية مشتركة

جاء الإعلان عبر بيان صحفي مشترك صدر مساء الثلاثاء عن وزارتي الخارجية في البلدين، وذلك بعد اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني من نظيره الأردني أيمن الصفدي. وأوضح البيان أن الوزيرين ناقشا تداعيات عمليات القصف التي شنتها القوات المسلحة الأردنية يوم الاثنين ضد مواقع تابعة لتنظيم داعش الإرهابي.

وبحسب البيان، اتفق الجانبان على تشكيل اللجنة الأمنية المشتركة “إدراكاً لأهمية التنسيق الميداني والأمني المباشر في جهودهما المشتركة لدحر الإرهاب وحماية المدنيين، ولضمان أعلى مستويات الدقة والشفافية”. وستعمل اللجنة على متابعة جميع تفاصيل العمليات الأخيرة وتداعياتها، بالإضافة إلى تطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري للتعامل مع التهديدات الإرهابية، بما يضمن صون السيادة السورية وحماية أرواح المدنيين الأبرياء.

تأكيد على عمق العلاقات واحترام السيادة

أكد البيان المشترك على “العمق التاريخي للعلاقات الأخوية المتميزة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، والحرص المشترك على تعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات، وتجاوز كل ما من شأنه تعكير صفوها من خلال الحوار الأخوي الصريح والمسؤول”. وشدد الوزيران على ترابط أمن البلدين ومصيرهما المشترك.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على احترام بلاده الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها. كما شدد على أن الأردن يعتبر أمن سوريا واستقراره جزءاً من أمنه، وأعرب عن اعتزازه بالعلاقات الأخوية التاريخية والتنسيق الوثيق غير المسبوق بين البلدين.

تفاصيل العمليات العسكرية وضحايا المدنيين

بحث الوزيران، وفق البيان، تداعيات عمليات القصف التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية يوم الاثنين ضد مواقع تنظيم داعش. وأوضح الصفدي أن هذه العمليات جاءت استناداً إلى معلومات ميدانية وتهدف إلى تحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية وشيكة كانت تستهدف أمن الأردن.

وأعرب الصفدي عن بالغ الأسف والألم إزاء سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء خلال هذه العمليات التي كانت موجهة ضد تنظيم داعش، واصفاً التنظيم بأنه يشكل خطراً مشتركاً على البلدين. وقدم أحر التعازي والمواساة للشعب السوري الشقيق والتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين، مؤكداً حرص الأردن على سلامة المواطنين السوريين كما يحرص على سلامة مواطنيه.

وفجر الثلاثاء، نقلت قناة “الإخبارية السورية” الرسمية عن مديرية صحة درعا أن مشافي المحافظة استقبلت سبعة قتلى وثلاثة مصابين جراء القصف الجوي الأردني. وكانت القوات المسلحة الأردنية قد أعلنت الاثنين تنفيذ عملية جوية باسم “الردع الأردني–حمود”، استهدفت مواقع قالت إنها لتنظيمات إرهابية في جنوب سوريا، وذلك رداً على هجوم الكرك الذي استهدف مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن الجمعة، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص.

خلفية هجوم الكرك والرد الأردني

أكد الجيش الأردني أن الضربات الجوية أسفرت عن مقتل وإصابة عناصر من التنظيمات المستهدفة وتدمير مواقع وآليات. وأشار إلى وجود ارتباط بين منفذي هجوم الكرك وهذه التنظيمات، دون تقديم حصيلة محددة للخسائر أو تسمية التنظيمات. وجاءت الغارات بعد ساعات من إعلان الأمن العام الأردني اعتقال منفذي هجوم الكرك الثلاثة إثر اشتباك مسلح.

وأكد الوزيران الشيباني والصفدي على أن العلاقات الأردنية-السورية تشهد تعاوناً وثيقاً لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها دحر الإرهاب ومكافحة عمليات تهريب المخدرات والسلاح عبر الحدود، وذلك من خلال قنوات مؤسسية فاعلة ومستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني