التشييع الجماعي للضحايا
أُجري يوم الجمعة تشييع جماعي لضحايا حرائق الغابات التي اندلعت في ولاية جيجل شرق البلاد، وتم الدفن في مقبرة “دار البقاء” بمنطقة الجمعة بني حبيبي. وشهد المراسم حضور رئيس الوزراء سيفي غريب وعدد من الوزراء، وذلك بناء على تكليف من الرئيس عبد المجيد تبون، حسب ما جاء في بيان رئاسة الوزراء.
تفاصيل الحرائق والجهود المكافحة
ظهرت صور المراسم وهي تظهر دفن عدد من الضحايا بشكل جماعي، بينما لم تُعلن السلطات بعد عن العدد الإجمالي لضحايا الحرائق التي مست عدة ولايات في وسط وشرقي الجزائر. وأعلن وزير الداخلية والنقل السعيد سعيود ليلة الأربعاء عن وفاة 12 شخصاً نتيجة الحرائق، ومنهم خمسة في جيجل، وأربعة في بجاية، وثلاثة في تيزي وزو.
وأفادت الحماية المدنية يوم الجمعة بتسجيل 97 حريقاً للغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية وواحات النخيل في مختلف أنحاء البلاد، تم إخماد 68 منها ولا تزال عمليات الإطفاء مستمرة لـ29 حريقاً موزعة على 15 ولاية، ومن أبرزها سكيكدة وقالمة وبجاية وجيجل وعنابة وميلة وسوق أهراس وتيزي وزو.
وأضافت أن عمليات الإخماد تتلقى دعماً جوياً في عدد من الولايات، منها جيجل وسكيكدة وقالمة وتيزي وزو، مستخدمة طائرات إطفاء من فئات مختلفة.
التحذيرات الجوية وارتفاع عدد الحرائق
تحدث هذه الحرائق في ظل موجة حر شديدة تجتاح شمال إفريقيا، وتؤكد السلطات استمرارها في التعبئة الكاملة للوسائل البرية والجوية لحماية الأرواح والممتلكات.
وكانت مصالح الأرصاد الجوية قد حذرت يوم الثلاثاء من موجة حر متوقعة يومي الأربعاء والخميس، مع توقع وصول درجات الحرارة القصوى إلى 49 درجة مئوية في بعض المناطق، حسب تقرير خاص أصدره المكتب الوطني للأرصاد الجوية.
وبحسب بيانات الحماية المدنية، بلغ إجمالي الحرائق المسجلة خلال الفترة من أول مايو/أيار إلى عشرين يوليو/تموز الماضيين نحو أربعة آلاف حريق، مقارنة بـ1501 حريق خلال نفس الفترة من عام 2025، ما يمثل زيادة تقارب 167 بالمئة.