أعلنت الولايات المتحدة طرد دبلوماسي كوبي من أراضيها، إثر احتكاك حاد وقع داخل أروقة الأمم المتحدة، في تطور يعكس استمرار توتر العلاقات بين واشنطن وهافانا.
وأفاد دبلوماسي كوبي بأن المطرود، واسمه ريتشارد، كان ضمن الوفد الرسمي لبلاده المعتمد لدى المنظمة الدولية.
قرار طرد وتهم بالاعتداء
وكان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، قد كشف في تصريحات سابقة أن وزير الخارجية ماركو روبيو وقّع على قرار الطرد، مشيراً إلى أن الدبلوماسي “دفع” أحد نظرائه الأميركيين وحاول التعدي عليه.
مواجهة أثناء جلسة الحظر
ووقعت المواجهة يوم الثلاثاء خلال جلسة مخصصة للتصويت على قرار سنوي يدعو إلى رفع الحصار الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود. وخلال الجلسة، رفع ممثلو الجزيرة أصواتهم احتجاجاً على كلمة والتز، وقاطعوه بشكل متكرر.
وتُظهر مقاطع مصوّرة الدبلوماسي الذي جرى طرده لاحقاً، وهو يحاول على ما يبدو منع أحد الحاضرين من تصويره بالكاميرا.
رواية هافانا وتبادل الاتهامات
وفي رسالة وجهتها هافانا إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عرض الجانب الكوبي روايته للأحداث، مؤكداً أن أحد الممثلين الأميركيين مارس ضغطاً على الدبلوماسي الكوبي.
وكان والتز قد وجه في كلمته من على المنصة انتقادات لاذعة للحكومة الكوبية، امتدت لتشمل حقبة فيدل كاسترو.
وتصاعد الموقف حين توجه وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز نحو المنصة، متّهماً والتز بالكذب، ليرد عليه الأخير بعبارات قاسية، من بينها: “هذه ليست ديكتاتوريتك الشيوعية”، و”هذه أميركا. تراجع إلى الخلف”.