أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، يوم الأربعاء، اتصالاً هاتفياً مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون المنطقة العربية وإفريقيا، تناول خلاله مستجدات الأوضاع في السودان والجهود الرامية إلى بلورة تسوية سياسية شاملة تنهي الأزمة المستمرة في هذا البلد.
تنسيق دبلوماسي مستمر بين القاهرة وواشنطن
وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، الخميس، بأن هذا الاتصال يأتي في إطار التشاور والتنسيق الدائمين بين مصر والولايات المتحدة حيال القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وسبل دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبحسب البيان، فقد ناقش الجانبان تطورات الوضع في السودان، حيث جدد عبد العاطي التأكيد على الموقف المصري الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الوطنية.
دعوة مصرية لتكثيف الضغط الدولي من أجل تسوية سودانية
وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تضع حداً للأزمة وتلبي تطلعات الشعب السوداني في نيل الأمن والاستقرار.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، اندلعت إثر خلافات حول توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفرت حتى الآن عن مقتل عشرات الآلاف وإجبار نحو 13 مليون شخص على النزوح، في ظل تفاقم حاد للمجاعة والأزمة الإنسانية.
ملف ليبيا على طاولة المباحثات
كما تطرق الجانبان، وفق البيان، إلى تطورات الوضع في ليبيا وسبل دفع العملية السياسية وإنهاء حالة الانقسام التي تعيشها البلاد. وأكد عبد العاطي في هذا السياق على أولوية الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم وحدة مؤسساتها الوطنية.
وأشار إلى أهمية تكامل الجهود الإقليمية والدولية لمساعدة الأطراف الليبية على التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة، تكون بقيادة وملكية ليبية، وتحقق تطلعات الشعب الليبي وتحافظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.
وتوجد في ليبيا حكومتان: الأولى حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، والتي تدير غرب البلاد؛ والثانية حكومة عينها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حالياً أسامة حماد، ومقرها بنغازي، وتدير شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
وتتولى الأمم المتحدة رعاية حوارات بين الأطراف الليبية بهدف الوصول إلى قاعدة دستورية توافقية، تجري على أساسها انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة تضع حداً للمراحل الانتقالية وتوحد مؤسسات الدولة.
ترسيم الحدود البحرية في صلب النقاش
وتناول الاتصال أيضاً مسألة ترسيم الحدود البحرية وفقاً لمبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها الاتفاقية الدولية لقانون البحار، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول هذا البند.