موقع الطريق وخصائصه
يقع طريق دره باشي على جبل صوغانلي الفاصل بين ولايتي بايبورت وطرابزون في شمال تركيا.
يُعدّ هذا المسار أقصر رابط بين المحافظتين ويصل ارتفاعه إلى نحو 3500 متر فوق سطح البحر.
يضم الطريق 13 منعطفًا شديد الانحدار لا يمكن تجاوزه كله في مرة واحدة، ما يجعله تحديًا حقيقيًا للسائقين والدراجين.
تصنيفه العالمي وتحدياته الطبيعية
في عام 2015 صنّف موقع Dangerous Roads المتخصص طريق دره باشي بأنه “أخطر طريق في العالم\).
يرتفع الطريق على منطقة حدود البحر الأسود، ما يعرّضه لتقلبات جوية متكررة مثل الضباب الكثيف والأمطار الغزيرة والانهيارات الأرضية والثلوج والانهيارات الجليدية، وهي عوامل زادت من شهرته كأحد أصعب الممرات على الكوكب.
جذب السياحة وتجارب الزوار
بفضل حملات الترويج التي أطلقتها ولاية بايبورت، تحول دره باشي إلى أحد أبرز وجهات السياحة البيئية في المنطقة.
يستقبل المسار سنويًا آلاف هواة المغامرة والتصوير والطبيعة، ويستخدمونه بالدراجات الهوائية والدراجات النارية ومركبات الدفع الرباعي وATV.
وقالت الزائرة إسراء أقباش إنها اختارت هذا المسار بدراجتها الهوائية بهدف رفع اللياقة البدنية، مؤكدة أنها عاشت تجربة مختلفة في كل منعطف.
وأضافت أنها التقت خلال رحلتها بعدد كبير من محبي الطبيعة، بينهم زوار من ولايات تركية مختلفة وآخرون من خارج البلاد، قائلة: “الالتقاء بمحبي الطبيعة في قلبها شعور رائع\).
وأشارت إلى أن المنطقة تتميز بمناظر طبيعية استثنائية، موضحة أن مشاهدة الجبال والمنعطفات من الأعلى كانت تجربة لا تُنسى رغم خطورة الطريق.
ومن جانبه، قال محمد سرال، أحد سكان المنطقة، إنه يستخدم منعطفات دره باشي باستمرار، مشيرًا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت توافد أعداد كبيرة من الزوار الأوروبيين لرؤية الطريق.
وأضاف أن سائقي الدراجات النارية يفضلون هذا المسار لما يوفره من أجواء مليئة بالحماس، لافتًا إلى أن الزوار الأجانب يعبرون عن إعجابهم الكبير بالطبيعة الخلابة للمنطقة.
بدوره، أوضح إمراه تورونلار، الذي وصل مع مجموعة من راكبي الدراجات من ولاية أرضروم، أن منطقة دره باشي تُعد من الوجهات التي ينبغي على عشاق المغامرة زيارتها واستكشافها.