أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يوم الأربعاء أن الدولة تسعى إلى إقامة شراكات إقليمية ودولية بعيداً عن أي محاور.
إعلان انتهاء المهمة
وجاء ذلك في اجتماع استثنائي عقده المجلس الوزاري للأمن الوطني لمناقشة تداعيات انتهاء مهمة التحالف الدولي، وفق بيان صدر عن المتحدث باسم القيادة العامة للقوات المسلحة صباح النعمان ونشرته وكالة الأنباء العراقية “واع”.
خلال الاجتماع نوقشت الترتيبات والخطط التي تهدف إلى تعزيز قدرات المؤسسات العسكرية لترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز سلطة القانون والدولة.
وأوضح الزيدي أن القرار الأمني والعسكري أصبح اليوم وطنياً وخاصاً بصورة كاملة بمؤسسات الدولة الرسمية.
إجراءات وتعزيزات أمنية
وشدد على ضرورة اليقظة والجاهزية الدائمة، ورفع مستوى التنسيق والتعاون بين القوات والأجهزة الأمنية كافة، وتحديث خططها وإجراءاتها وقواعد البيانات، والاعتماد على الوسائل التكنولوجية الحديثة لحفظ الأمن والاستقرار في جميع مناطق البلاد.
ولفت إلى أهمية تقوية الجهد الاستخباري ودعم العمل الأمني الاستباقي، ومتابعة مصادر خطاب التطرّف والتأجيج الطائفي الذي يهدد وحدة أطياف الشعب ويبث الفرقة ويضر بالسلم الأهلي والمجتمعي.
مستقبل الشراكات الدولية والإقليمية
وأشار إلى دور هيئة التصنيع الحربي في هذه المرحلة من خلال إقامة شراكة إنتاجية مثمرة مع الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع الأسلحة والتجهيزات العسكرية.
وأكد أن الحكومة ماضية بتحقيق شراكات إقليمية ودولية للتعاون المشترك، بعيداً عن سياسة المحاور، وعلى أساس تبادل المصلحة المشتركة.
وفي وقت سابق من نفس اليوم أعلن الزيدي خلال حفل رسمي أقيم بالعاصمة بغداد بمناسبة “يوم السيادة” انتهاء المهمة الدولية للتحالف ضد تنظيم “داعش” الإرهابي في العراق رسمياً، بعد نحو 12 عاماً من انطلاقها.
تشكل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عام 2014 إثر سيطرة “داعش” على مساحات واسعة من العراق وسوريا، بينما بدأت العمليات العسكرية الأمريكية ضد التنظيم في العراق في أغسطس/آب من العام نفسه.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2017 أعلن العراق استعادة كامل أراضيه التي سيطر عليها التنظيم، قبل أن تتحول مهمة التحالف تدريجياً إلى تقديم المشورة والتدريب والدعم للقوات العراقية.
وفي سبتمبر/أيلول 2024 أعلنت بغداد وواشنطن ترتيبات لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق والانتقال إلى شراكات أمنية ثنائية، مع استمرار دعم عمليات مكافحة “داعش” في سوريا انطلاقاً من الأراضي العراقية حتى سبتمبر/أيلول 2026 وفق الظروف الميدانية والمشاورات بين الأطراف.
ومع إعلان انتهاء المهمة تنتقل علاقات بغداد الأمنية مع الولايات المتحدة وبقية دول التحالف من إطار المهمة العسكرية الجماعية إلى شراكات ثنائية، فيما تؤكد الحكومة العراقية استمرار مواجهة تهديد التنظيم بقواتها ومؤسساتها الأمنية.