انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

مطار القليعات اللبناني يعود للخدمة في 15 نوفمبر بطاقة 100 ألف مسافر سنوياً

مطار القليعات اللبناني يعود للخدمة في 15 نوفمبر بطاقة 100 ألف مسافر سنوياً

يستعد مطار الرئيس رينيه معوض الدولي في شمال لبنان، المعروف باسم مطار القليعات، لاستئناف عملياته التجارية اعتباراً من 15 نوفمبر المقبل، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط عن مطار رفيق الحريري في بيروت وفتح بوابة جوية جديدة تخدم المناطق الشمالية والمناطق السورية القريبة.

موعد الانطلاق والوجهات الأولى

أكد إلياس صفير، عضو لجنة إعداد ملف المناقصة في شركة “سكاي لاونج سيرفيسز” التي ستتولى تشغيل المطار، أن الشركة ملتزمة ببدء التشغيل في منتصف نوفمبر. وأوضح صفير أن المطار سيكمل حركة مطار بيروت بدلاً من أن يكون بديلاً عنه. المرحلة الأولى ستشمل رحلات إلى جدة وإسطنبول ومرسين، على أن تتوسع الوجهات في مرحلة ثانية لتشمل الدوحة ودبي والرياض، وفي مرحلة ثالثة باريس وبرلين والقاهرة. جدة ستكون وجهة أول رحلة تنطلق من المطار، وتركيا من أبرز الوجهات مع إسطنبول ومرسين.

توقعات حركة المسافرين

تتوقع الشركة أن يستقبل المطار نحو 100 ألف مسافر خلال السنة الأولى من التشغيل، على أن يرتفع العدد إلى ما بين 600 ألف ومليون مسافر خلال السنوات الأربع التالية. وأشار صفير إلى أن التشغيل سيبدأ برحلتين إلى ثلاث رحلات يومياً، على أن تتزايد عدد الرحلات والوجهات تبعاً لتطور حركة السفر. شركات طيران تركية تجري اتصالات مع الشركة لإعداد جداول الرحلات من المطار وإليه، مع توقعات بإضافة وجهات أخرى لاحقاً.

أهمية الموقع الجغرافي والطموحات الاقتصادية

توفيق دبوسي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي، قال إن المطار يمتلك إمكانات تؤهله لتجاوز الدور الثانوي والتحول إلى مركز محوري للنقل الجوي في المنطقة، بفضل موقعه القريب من الحدود السورية ومرفأ طرابلس. وأضاف أن التكامل بين المطار والمرفأ والمنطقة الاقتصادية الخاصة يمكن أن يدعم حركة التجارة والخدمات اللوجستية في شمال لبنان. ودعا دبوسي إلى إقامة شراكات مع مطارات متقدمة في تركيا وسنغافورة والإمارات والسعودية وقطر، مستشهداً بالتطور الذي حققه مطار إسطنبول.

البعد السياسي والتنموي

أُطلق مشروع إعادة تأهيل المطار رسمياً في 6 يونيو 2026 برعاية رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الذي وصفه بقرار سياسي وتنموي لإنصاف منطقة عكار التي عانت من التهميش. المطار الذي تبلغ مساحته 5.5 ملايين متر مربع أنشئ في أواخر ثلاثينيات القرن الماضي، واستخدم لاحقاً قاعدة جوية عسكرية ومطاراً مدنياً داخلياً بين عامي 1988 و1990 قبل أن يتوقف تشغيله التجاري. يعيد تشغيله فتح منفذ جوي ثانٍ للبنان، ويحمل بعداً سياسياً في ظل جدل حول الحاجة لمطار بديل يحد من تأثير أي قوة سياسية أو أمنية على حركة البلاد، ويعزز استعادة الدولة لمرافقها الحيوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني