دعا رئيس تركمانستان سردار بردي محمدوف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء في منظمة الدول التركية، في قطاعات الطاقة والنقل والاتصالات والصناعة والزراعة والبناء والمنسوجات وتكرير المواد الخام، وذلك خلال كلمته في القمة الثالثة عشرة لمجلس رؤساء دول المنظمة.
القمة تحت شعار “القرن التركي”
انعقدت القمة في العاصمة التركية أنقرة، تحت شعار “القرن التركي: وحدة في اللغة والفكر والعمل”، بمشاركة رؤساء الدول الأعضاء الخمسة: تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان، إلى جانب ممثلين عن الدول المتمتعة بصفة مراقب وهي تركمانستان والمجر وجمهورية شمال قبرص التركية.
شكر وتهنئة بمناسبة عيد الجمهورية
أعرب بردي محمدوف عن شكره للرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الدعوة وحسن الضيافة، مشيراً إلى أن انعقاد القمة بالتزامن مع عيد الجمهورية التركية في 29 أكتوبر/تشرين الأول يضفي عليها طابعاً خاصاً. وقال: “بمناسبة هذا العيد المجيد، أتقدم بخالص التهاني إلى رئيس الجمهورية التركية الموقر رجب طيب أردوغان، وإلى الشعب التركي الشقيق بأسره، وأتمنى للجمهورية التركية مزيداً من التنمية والازدهار والنجاحات في المستقبل”.
أهمية العلاقات الودية ودور المنظمة
أوضح الرئيس التركماني أن بلاده تولي أهمية كبيرة لتعزيز العلاقات الودية مع الدول التركية، معتبراً منظمة الدول التركية إطاراً مهماً يعزز الثقة المتبادلة بين الدول الشقيقة ويطور العلاقات الفاعلة والتعاون العملي. وشدد على أن تعميق التعاون الاقتصادي يعد من المهام البارزة للمنظمة، قائلاً: “تمتع الدول التركية بإمكانات اقتصادية واسعة، ومن أجل الاستفادة منها بكفاءة، لا بد من مواصلة تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والنقل والاتصالات والصناعة والزراعة والبناء والمنسوجات وإعادة تكرير المواد الخام، وغيرها من القطاعات الاقتصادية”.
أبعاد ثقافية وتعاون دولي
أشار بردي محمدوف إلى أن الروابط التاريخية والروحية العريقة بين الدول التركية تشكل أساساً متيناً للتعاون الثقافي والإنساني، وأكد أهمية تنظيم فعاليات مشتركة لدراسة التراث التاريخي والثقافي والحفاظ عليه والتعريف به على نطاق واسع عالمياً. كما أعرب عن دعم بلاده للجهود والمبادرات المشتركة الهادفة إلى تعزيز التبادل السياحي والترويج للدول على المستوى الدولي.
وشدد على أن تعزيز السلام والأمن الدوليين، واحترام قواعد القانون الدولي المعترف بها عموماً، وتطوير التعاون متعدد الأطراف، تأتي ضمن المهام المهمة للمنظمة. وتابع: “يكتسب توسيع التعاون بين منظمة الدول التركية والأمم المتحدة أهمية خاصة، إذ يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الثقة على المستوى الدولي، وتوسيع العلاقات الاقتصادية، وإيجاد حلول للقضايا الإنسانية والبيئية”.
وفي ختام كلمته، أعرب رئيس تركمانستان عن ثقته بأن نتائج القمة ستسهم في تحديد مجالات جديدة للتعاون الودي بين الدول، وستمنح زخماً لتنفيذ المبادرات المشتركة.