الواقعة والانتهاكات المرورية
أشار المحامي والمستشار القانوني علي القرشي إلى أن ما تم تداوله عبر مواقع التواصل يتضمن قيام فتاة بتلفظ وقذف وقائد مركبة، وبصقها، وتعطيل السير في الطريق العام، بالإضافة إلى حركات غير أخلاقية وإشارة غير لائقة موجهة نحو قائد المركبة.
وبين القرشي أن هذه التصرفات، إن ثبتت، تمثل اعتداءً بالسب والشتم والإشارات غير الأخلاقية، فضلاً عن عرقلة الحركة المرورية، والتي تصنفها أنظمة المرور كسلوك غير حضري يثير التوتر في الطرقات ويؤثر سلباً على السلامة المرورية، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى وقوع حوادث مرورية خطيرة.
العقوبات المقررة للمخالفات
أوضح أن مخالفة عرقلة السير تترتب عليها غرامة مالية تتراوح بين 100 و500 ريال، وقد تقترن بعقوبات أخرى حسب ظروف كل حالة.
وأضاف أن السب والشتم الذي يمس الكرامة يدخل ضمن الجرائم التعزيرية، التي يترك تقدير عقوبتها للقاضي وفقًا لجسامة الألفاظ والآثار المترتبة عليها، دون وجود حد أدنى أو أعلى ثابت للعقوبة التعزيرية.
نشر الصور عبر وسائل التواصل وجريمة التشهير
حول قيام الطرف الآخر بتصوير الواقعة ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أكد القرشي أن التشهير بالآخرين من خلال النشر الإلكتروني يعد من الجرائم المعلوماتية التي يعاقب عليها نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
ولفت إلى أن المادة الثالثة من النظام نصت على عقوبات قد تصل إلى السجن لمدة لا تزيد على سنة، وغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفق ما يقدره القضاء.
وأكد أن كون الصور أو المقاطع المصورة حقيقية لا يبرر نشرها بقصد التشهير، إذ قد يترتب على هذا السلوك أضرار واسعة النطاق تشمل الإساءة للسمعة، والإيذاء النفسي، وانتهاك الخصوصية، خاصة إذا كانت الضحية امرأة.
الإجراء النظامي السليم
وأوضح أن التصرف النظامي السليم يتمثل في التوجه إلى الجهات المختصة وتقديم البلاغ، بدلًا من نشر المحتوى عبر المنصات الرقمية والتأثير على الرأي العام.