أعلنت شركة عبدالله العثيم للاستثمار، عبر نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي عبدالملك بن عبدالله العثيم، أن مشروع «ذا أوو ريزيدنس» في الدمام يمثل المحطة الأولى لذراعها التطويرية «العثيم للتطوير العقاري» نحو تحقيق رؤيتها في إنشاء وجهات ومجتمعات متكاملة تثري الحياة اليومية. وأوضح العثيم أن هذا المشروع يجسّد نهج الشركة في تقديم تجارب سكنية تتجاوز حدود الوحدة السكنية التقليدية، لتشمل بيئة متكاملة تجمع بين السكن والعمل والترفيه والخدمات في إطار واحد.
رؤية تتجاوز المفهوم التقليدي للسكن
وبيّن العثيم أن فلسفة «العثيم للتطوير العقاري» تنطلق من فهم عميق للإنسان وأسلوب حياته، وتصميم بيئات تتناسب مع احتياجات السكان الحقيقية وأنماط معيشتهم، مشدداً على أن التطوير العقاري الحقيقي لا يقتصر على بناء وحدات سكنية تقليدية، بل يبدأ من استيعاب متطلبات الإنسان اليومية وترجمتها إلى مجتمع متكامل الخدمات.
وأشار إلى أن اختيار مدينة الدمام لتكون منصة انطلاق أول مشاريع الشركة يعكس استراتيجية «العثيم للتطوير العقاري» في دراسة كل سوق على حدة، وعدم اتباع نموذج واحد يُكرر في جميع المدن. وأوضح أن لكل مدينة طابعها الاقتصادي والاجتماعي وأنماط حياتها الخاصة، وهو ما يؤثر في تحديد مكونات المشروع وأحجام الوحدات ونوعية الخدمات والشركاء المناسبين.
موقع استراتيجي في قلب الوجهة المتكاملة
وأفاد العثيم بأن مشروع «ذا أوو ريزيدنس» راعى خصوصية المنطقة الشرقية والطلب المتزايد على السكن العائلي عالي الجودة القريب من محاور العمل الرئيسية، وهو ما تجلى في اختيار موقع المشروع على طريق الملك فهد داخل «العثيم بارك» في الدمام.
وأكد أن القيمة الحقيقية للمشروع العقاري بالنسبة للعميل لا تقتصر على الوحدة السكنية فحسب، بل تمتد إلى جودة الوحدة وتصميمها، وما يحيط بها من خدمات ومرافق ومساحات مفتوحة وسهولة الوصول. وأوضح أن «ذا أوو ريزيدنس» يعكس هذا التوجه من خلال موقعه داخل «العثيم بارك»، حيث يتمكن السكان من الوصول إلى مركز التسوق والفندق والنادي الرياضي والمكاتب والمساحات المفتوحة على بُعد خطوات، مع توفير مداخل خاصة تضمن خصوصيتهم.
وأضاف أن مفهوم الوجهة المتكاملة يهدف إلى تمكين السكان من تلبية احتياجات يومهم دون الحاجة إلى قطع مسافات طويلة، من خلال توفير التسوق والمطاعم والرياضة والعمل واستقبال الضيوف ضمن محيط واحد مترابط، مما يقلل وقت التنقل ويزيد الوقت المخصص للأسرة، مع الحفاظ على الهدوء والخصوصية عبر فصل حركة السكان عن حركة الزوار داخل الوجهة.
وأوضح أن هذا التكامل يُخطط له منذ المراحل الأولى لتطوير المشروع، حيث تُحدد الخدمات والمرافق ضمن المخطط العام، بدلاً من إضافتها بعد تسليم الوحدات، مستفيدين من منظومة أعمال العثيم القائمة في قطاعات التجزئة والترفيه والضيافة، إلى جانب شبكة الشركاء. وأضاف أن الشركة تتولى تشغيل جزء من هذه الخدمات لضمان جودتها واستمراريتها.
خطة توسعية بـ16 مليار ريال و8 آلاف وحدة سكنية
وأشار العثيم إلى أن كل مشروع لدى «العثيم للتطوير العقاري» يبدأ بدراسة معمقة للسوق، تضاف إليها الخبرة المتراكمة من التعامل اليومي مع ملايين الزوار في وجهات العثيم، موضحاً أن هذه الخبرة تساعد الشركة على فهم ما يبحث عنه الناس وكيف تتغير احتياجاتهم، وهو ما ينعكس على تفاصيل المشاريع وتصميمها والخدمات المحيطة بها.
ولفت إلى أن هذا الفهم يظهر في تنوع الوحدات من الاستوديو إلى الوحدات العائلية الأكبر بما يناسب مراحل الحياة المختلفة، إلى جانب توزيع المساحات داخل الوحدة واختيار الخدمات المحيطة بها، مؤكداً أن الهدف هو تطوير مشاريع تلبي احتياجات السكان اليوم، وتظل مناسبة لما تحتاجه الأسرة في المستقبل.
وأكد أن خبرة العثيم في قطاعات التجزئة والترفيه والضيافة والسينما تمثل إحدى أهم نقاط قوة «العثيم للتطوير العقاري»، موضحاً أن التعامل المباشر مع ملايين الزوار والعملاء على مدى عقود أتاح للشركة فهم ما يجذب الناس إلى المكان وما يجعلهم يعودون إليه، وهو ما تنقله إلى مشاريعها السكنية من خلال تصميم الوجهة وتشغيلها بما يبقيها نابضة بالحياة بعد التسليم.
وأوضح أن عبارة «نُثري تفاصيل الحياة اليومية» تمثل معيار عمل لـ«العثيم للتطوير العقاري» قبل أن تكون شعاراً، مشيراً إلى أن الشركة تطبق هذا التوجه في القرارات الصغيرة قبل الكبيرة، بدءاً من المداخل المخصصة للسكان والمواقف المرتبطة مباشرة بالمصاعد، وصولاً إلى ممرات المشاة المخصصة والمرافق التي يمكن للسكان الوصول إليها دون الحاجة إلى مغادرة محيط المشروع.
وأشار إلى أن «العثيم للتطوير العقاري» تستهدف إطلاق عشرة مشاريع خلال العامين القادمين في عدد من مدن المملكة، باستثمارات تتجاوز 16 مليار ريال، وتضم 8,000 وحدة سكنية، بما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في رفع نسبة تملك المساكن وتحسين جودة الحياة وتنمية المدن.
وأضاف أن الشركة تلتزم كذلك بتوفير فرص عمل للكفاءات السعودية، والعمل على بناء شراكات مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتسريع تنفيذ المشاريع، بما يعزز مساهمتها في تطوير المدن وتوفير مجتمعات تلبي احتياجات سكانها.
وأكد أن «العثيم للتطوير العقاري» تنظر إلى القيمة المستدامة لمشاريعها من ثلاثة أبعاد رئيسية، تتمثل في الساكن، من خلال توفير أصل يحتفظ بقيمته داخل مجتمع متكامل الخدمات؛ والمجتمع، عبر تطوير أحياء أكثر حيوية وخلق فرص عمل جديدة؛ والمدينة، من خلال تطوير وجهات تضيف إلى هويتها وتدعم نموها.
وأوضح أن مسؤولية الشركة لا تنتهي عند تسليم الوحدات، وإنما تستمر من خلال خدمات الإدارة والصيانة والأمن على مدار الساعة، بما يحافظ على جودة الحياة في مشاريعها على المدى الطويل، ويعكس التزام «العثيم للتطوير العقاري» بتقديم وجهات متكاملة لا تقتصر قيمتها على السكن، وإنما تمتد إلى التجربة اليومية التي يعيشها السكان.