انتقل إلى المحتوى الرئيسي
محليات

توثيق أعمار خمسة معمرين من رجال ألمع ووادي خيم في كتاب جديد

توثيق أعمار خمسة معمرين من رجال ألمع ووادي خيم في كتاب جديد

مقدمة عن الكتاب وأهميته

صدر حديثاً عن دار المع للثقافة والتراث بأبها كتاب يحمل عنوان “المعمرون في رجال ألمع ووادي خيم” من إعداد وتوثيق الباحث المؤرخ محمد بن علي آل عبدالمتعالي. يقع الكتاب في مائة وستين صفحة ويحتوي على سرد لحياة خمسة معمرين، مع بعض الصور والمراسلات والوثائق التي توثّق تجاربهم الاجتماعية والعائلية. يصنّف العمل توثيقاً سيرياً بيوغرافي ومصدراً للتاريخ الشفوي، إذ يقدم تفاصيل عن مراحل حياتهم وأحداث شهدوها وقيم استخلصوها من مسيرتهم الطويلة。

المعمرون الخمسة وتوثيقهم

يستعرض الكتاب حياة كل من هادي بن محمد الأسلمي، وعلي بن عامر مشرم، وأحمد بن عبدالله آل حاصي، ومحمد بن محمد آل مضواح، ومحمد بن يحيى آل عبدالمتعالي، وهي أسماء أشار إليها المؤلف بأنه التقى بهم شخصياً وتحقق من أعمارهم التي تراوح بين مائة عام ومائة وخمسين عاماً. وفي كلمة صدرت في بداية الكتاب قال محمد بن علي آل عبدالمتعالي: “في زوايا التاريخ عبرالزمان، وفي أعماق الذاكرة الشعبية يقف خمسة من المعمرين شهود عيان على مرحلة تجاوزت أعمارهم فيها مابين مائة عام إلى مائة وخمسين عاماً”. وأضاف: “هؤلاء المعمرون لايمثلون فقط بقاءً بيولوجياً نادراً، بل ذاكرة حية تختزن سيرة مجتمعات بأكملها، وتجسد روح الإنسان القادرة على النجاة والفهم والتأمل في دورة الحياة، ومن خلال سيرهم نستطيع أن نقترب من ماضٍ بعيد لم نكن جزءاً منه ولكنهم يجعلونه حياً بكلماتهم، ونبرات أصواتهم، ونظرات عيونهم التي رأت مالم نره”.

السياق التاريخي لدراسات العمر الطويل في المنطقة

يذكر المؤلف أن الاهتمام بالعمر الطويل ليس جديداً في التراث العربي، إذ ورد في كتاب “المعمرين من العرب وطرف أخبارهم” لأبوحاتم بن سهل البصري المتوفي سنة 255 للهجرة مجموعات من أقوال المعمرين ووصاياهم. وقبل ثلاثة عقود أصدر المؤرخ عبدالغني المالكي بالاشتراك مع سعد الدين أونال كتاباً titulado “تاريخ الحج من خلال الحجاج المعمرين”، وفي عام 1432 هجرية أصدر المؤرخ والباحث فايز البدراني كتاباً titulado “روايات المسنين وأخبار المعمرين”. وفي لقاء صحفي قبل عقد وأكثر نفى البدراني وجود معمرين في الجزيرة العربية تجاوزت أعمارهم حاجز المائة وعشرة أعوام، وفسر ذلك بأن solche الاعتقادات تعود إلى ثقافة التلقي السائدة واستماع ونقل كثير من الرواة لمبالغات كبار السن.

قصّة الباحث الأوروبي والرسالة المفقودة

يروي مهدي بن إبراهيم الراقدي، الذي كان يشغل منصب مدير عام التعليم بمنطقة عسير، قصة باحث أوروبي يُدعى بل هسكا جاء إلى المملكة قبل أكثر من نصف قرن في مهمة لتوثيق المعمرين في تهامة عسير بعد اطلاعه على بعض المعلومات التاريخية عن المنطقة. وذكر الراقدي أن الباحث وصل إلى أبها ومعه مندوب وزارة الإعلام في ذلك الوقت الكاتب والقاص محمد بن علي علوان “رحمه الله”، وطلبا منه مرافقتهما إلى تهامة عسير عبر عقبة ضلع. خلال الجولة التقى الباحث بعدد من كبار السن من القرى، دون إجابات أسئلتهم على أوراقه والتقط صوراً فوتوغرافية. وبعد فترة لم تكن قصيرة تلقى الراقدي رسالة باللغة الإنجليزية عبر البريد من الباحث يشكره فيها على تعاونه ومساعدته في إنجاز المهمة. ويضيف الراقدي أنه يبحث اليوم في مكتبته الخاصة التي تحتوي على العديد من الكتب والأوراق والمذكرات عن تلك الرسالة لمعرفة عنوان الباحث وما إذا كان قد أصدر كتاباً أو دراسة عن تلك الرحلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني