يمثل الانتقال من مجرد تقديم الخدمات إلى تحقيق تنمية حقيقية تغييراً جوهرياً في طريقة قياس نجاح البرامج الاجتماعية. فالأهم لم يعد عدد المستفيدين بل مدى تحوّلهم إلى أفراد قادرين على إدارة حياتهم وتقليل اعتمادهم على الدعم.
إطلاق المنصة والافتراضي للتنمية الاجتماعية
في 31 أغسطس 2026 أطلقت الوزارة المنصة القطاعية للتنمية الاجتماعية والفرع الافتراضي للتنمية الاجتماعية، مستهدفة الوصول إلى أكثر من 19 مليون شخص وتكامل العمل مع أكثر من ثلاثة آلاف جهة ومرخص. القيمة الحقيقية للمبادرة لا تكمن في حجم المنصة فحسب، بل في سعيها لتكوين مسار مستمر للمستفيد بدلاً من تشتيت احتياجه بين أبواب متعددة.
موافقة مجلس الوزراء على نظام التعاونيات الجديد
بعد يوم واحد من الإطلاق، وافق مجلس الوزراء على نظام التعاونيات الجديد الذي يحمل توجهًا نحو النمو والتمكين والاستدامة والحوكمة. هذا التحول يجعل المجتمع المحلي ليس مجرد متلقٍ للحلول بل شريكًا فاعلاً في تصميمها وتنفيذها.
ملتقيات تمكين مستفيدي الضمان الاجتماعي
خلال عام 2026 نظمت ملتقيات تمكين مستفيدي الضمان الاجتماعي فعاليات جذبت أكثر من 34 ألف مستفيد وأسهمت في توفير أكثر من 13 ألف فرصة عمل. ورغم أهمية هذه الأرقام يبقى السؤال الأساسي: كم شخص استقر في عمله؟ كم أسرة تحسّن دخلها؟ وكم مستفيد استطاع الخروج من دائرة الاحتياج؟
القطاع غير الربحي والتطوع في المملكة
بلغ عدد المنظمات في القطاع غير الربحي أكثر من 7200 بحلول نهاية 2025، ووصل عدد المتطوعين في المملكة إلى 1.7 مليون. ويصبح السؤال الأكبر: هل يتحول هذا الاتساع إلى تخصص؟ وهل تتجه الجمعيات نحو معالجة أسباب المشكلات بدلاً من مجرد معالجة نتائجها؟
إن ما يستحق التقدير في هذا القطاع هو الانتقال من تقديم المساعدة العادية إلى تمكين يُمكّن الأفراد من الاعتماد على أنفسهم، ومن مجرد حساب الخدمات إلى تقييم الأثر الحقيقي على حياة الناس، ومن سؤال كم قدمنا؟ إلى سؤال كم تحسّنت أوضاعهم؟ وأبرز مؤشر النجاح ليس من استقبلوا الخدمة بل من حققوا الاكتفاء من حاجتهم للتنمية.