عقد مجلس الوزراء جلسةً اليوم في جدة برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -. افتتح الاجتماع بالإطلاع على ملخص المكالمتين الهاتفيتين التي جرت بين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، وجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، وكذلك مع رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية محمد شهباز شريف، إضافة إلى مضمون الرسالة الواردة من فخامة رئيس جمهورية الشيشان رمضان قديروف.
متابعة الأوضاع الإقليمية والدولية
استعرض المجلس مستجدات المشهدين الإقليمي والعالمي، مؤكدًا على مواقف المملكة الثابتة في دعم مساعي تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي، ومؤكِّدًا التزامها بالاستجابة للنداءات الإنسانية وتقديم العون للمحتاجين في مختلف بقاع الأرض.
إنجازات التنمية والرؤية 2030
أوضح معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري لوكالة الأنباء السعودية أن المجلس راجع مسارات التنمية التي تحققت مؤخرًا على الصعيد الوطني، مبرزًا ارتقاء المملكة في مؤشرات وتصنيفات دولية متعددة، وإبراز الإنجازات المتتالية التي تجسّد أهداف رؤية السعودية 2030 وبرامجها المتنوعة.
أشاد المجلس بأداء المملكة في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2026، حيث احتلت المرتبة الثالثة عشرة على الصعيد العالمي، والمرتبة الثالثة ضمن دول مجموعة العشرين، كما حصدت مراكز من العشرة الأولى في سبعة وأربعين مؤشرًا فرعيًا، ما يدل على فعالية النموذج السعودي في مجالات التنافسية.
كما أكّد المجلس استمرار تفوق المملكة في مؤشر الأمن السيبراني، محتفظة بالصدارة العالمية للعام الثالث على التوالي، مشيرة إلى ريادتها في هذا المجال من خلال ما أنجزته محليًا وإقليميًا ودوليًا، إلى جانب مبادرات التحول الرقمي وتوطين التقنيات ذات الأولوية وتعزيز التعاون مع شتى دول العالم ومنظماته.
تقدير الإنجازات في القطاعات الحيوية
تعرّف المجلس على ما أحرزه برنامج تحويل القطاع الصحي من تقدم ملحوظ في بناء نظام صحي أكثر تكاملًا وكفاءة، مع تسهيل الوصول إلى الخدمات والرفع من جودتها، وتوسيع نطاق الرعاية الشاملة، إضافة إلى تعزيز الوقاية وتشجيع أساليب حياة صحية مستدامة.
كما أشار إلى نجاح برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية “ندلب” خلال عام 2025، مؤكدًا دوره في دعم الاقتصاد غير النفطي وتعزيز جاذبية القطاعات الصناعية والتعدينية واللوجستية، وإسهاماته في رفع حجم الاستثمارات والصادرات وتعزيز المحتوى المحلي.
قرارات وموافقات مجلس الوزراء
استعرض المجلس جدول أعماله الذي تضمن عدة ملفات مشتركة مع مجلس الشورى، وقرارات من لجان الشؤون السياسية والأمنية والاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة ومجلس الخبراء. توصل إلى عدد من القرارات التي تشمل:
- الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة بين وزارة الطاقة السعودية والوزارة الاتحادية للاقتصاد والطاقة في ألمانيا.
- تفويض وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد للتفاوض مع الجانب الموريشيوسي بشأن مشروع مذكرة تفاهم لدعم المساجد وتوقيعها.
- الموافقة على مذكرة تفاهم لتعاون بين وزارة العدل السعودية والمحكمة العليا في جزر المالديف.
- تفويض وزير البلديات والإسكان للتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم في قطاعي البلديات والإسكان مع وزارة الإسكان والتنمية الحضرية والريفية في الصين.
- الموافقة على اتفاقين لتوظيف العمالة مع نيبال وجمهورية نيجيريا الاتحادية.
- الموافقة على مذكرة تفاهم في مجال التعليم والتدريب بين حكومتي السعودية والولايات المتحدة الأمريكية.
- الموافقة على اتفاقية لتقديم خدمات النقل الجوي مع حكومة باكستان الإسلامية.
- الموافقة على مذكرة تعاون بين الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بسلطنة عمان لتطوير قطاع الريادة.
- الموافقة على اللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقارات.
- الموافقة على تحديد النطاقات الجغرافية التي يمكن لغير السعوديين التملك فيها.
- الموافقة على مبادرة تصميم وبناء أول قمر صناعي مشترك سعودي-مصري.
- تحويل وحدة “الأرشيف الثقافي” ضمن وزارة الثقافة إلى مركز غير مستقل يحمل اسم “مركز ذاكرة الثقافة السعودية” وفق الترتيبات التنظيمية.
- اعتماد الحسابين الختاميين للمركز السعودي للأعمال الاقتصادية (السابق) والجامعة السعودية الإلكترونية لسنة مالية سابقة.
- إصدار توجيهات بخصوص عدة ملفات من جدول الأعمال، من بينها تقريران سنويان لهيئة تطوير محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية وجامعة الملك عبدالعزيز.
- الموافقة على تعيين وترقيات تشمل 15 وظيفة، أبرزها تعيين محمد بن عبدالرحمن الصبيحي وكيل إمارة منطقة الجوف، وترقية عدد من المسؤولين في وزارات التعليم والطاقة والداخلية والموارد البشرية والإعلام إلى مراتب خماسة عشرة ورابعة عشرة، إضافة إلى تعيين وزير مفوض في وزارة الخارجية.
تجسد هذه القرارات والمسارات المتخذة التزام المملكة المستمر بتعزيز التنمية الشاملة، وتوسيع أطر التعاون الدولي، وتعزيز مكانتها في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية.