إعلان زوال الخطر
أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في المملكة العربية السعودية، اليوم الأحد، انتهاء حالة الخطر التي كانت قد أُعلنت في أربع محافظات تقع جنوب غرب البلاد، وذلك بعد أن تم إطلاق إنذارات مبكرة للتحذير من خطر دون الكشف عن طبيعته.
المحافظات التي شملها الإعلان هي تنومة وخميس مشيط وأبها والنماص، وقد وردت هذه المعلومات في سلسلة من المنشورات التي نشرها الدفاع المدني عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” المملوكة لشركة أمريكية.
توجيهات للسكان
في تدوينات متفرقة، أكد الدفاع المدني أن الخطر قد زال عن هذه المحافظات الأربع، داعياً السكان إلى الاستمرار في التقيد بتعليمات السلامة الصادرة عنه لحماية أرواحهم، مع التشديد على ضرورة تجنب التجمع والتصوير بشكل قاطع.
وكان الدفاع المدني قد أعلن في وقت سابق من اليوم نفسه عن تفعيل إنذارات عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، للتحذير من خطر محدق في محافظات تنومة وخميس مشيط وأبها، دون أن يذكر محافظة النماص ضمن تلك التحذيرات الأولية.
ولم تتضمن المنشورات أي تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الخطر الذي تم التحذير منه أو الأسباب التي أدت إليه.
تحذير من التصوير والنشر
وفي سياق متصل، أصدر الدفاع المدني السعودي تحذيراً شديد اللهجة، أكد فيه أن أي شخص يقوم بتصوير أو نشر أو تداول معلومات تتعلق بعمليات التصدي للصواريخ والطائرات المسيرة أو مواقع سقوطها، سيتعرض للمساءلة القانونية.
خلفية التصعيد
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المملكة تصاعداً في الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.
ففي اليوم نفسه، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي كان متجهاً نحو العاصمة الرياض، إضافة إلى صاروخ كروز استهدف محافظة خميس مشيط، وطائرتين مسيرتين في منطقة الرياض.
المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أوضح في منشورات على منصة “إكس” أن القوات تمكنت من اعتراض وتدمير هذه الأهداف، دون أن يذكر وقوع أي خسائر بشرية أو مادية.
ومنذ شهر يوليو من العام الجاري 2026، كثفت جماعة الحوثي من هجماتها ضد السعودية، ووصلت وتيرتها إلى ذروتها خلال شهر أكتوبر الجاري، بالتزامن مع توسع العمليات العسكرية داخل اليمن.
وفي الرابع من أكتوبر الجاري، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن بدء معركة عسكرية شاملة ضد الحوثيين تحت اسم “فجر اليمن”، فيما أكد تحالف دعم الشرعية استمرار دعمه للحكومة اليمنية وقواتها المسلحة بهدف استعادة السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها الجماعة.
ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات أخرى منذ سبتمبر 2014.
وكانت هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة قد بدأت في أبريل 2022، وساهمت في خفض حدة القتال والهجمات عبر الحدود، واستمر الهدوء النسبي بعد انتهائها، قبل أن يعود التصعيد العسكري مجدداً اعتباراً من يوليو الماضي.