انتقل إلى المحتوى الرئيسي
اقتصاد

57% من قروض الصيد البحري في المملكة تتركز بالمنطقة الشرقية

57% من قروض الصيد البحري في المملكة تتركز بالمنطقة الشرقية

تصدرت المنطقة الشرقية قائمة المناطق الإدارية في المملكة من حيث حجم القروض التنموية المخصصة لقطاع الصيد البحري، بحصة بلغت قيمتها 5.313.648 ريالاً، أي ما نسبته 57.35% من إجمالي التمويل الممنوح لهذا القطاع، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن الجهات المعنية.

المناطق الساحلية تستحوذ على النصيب الأكبر

وجاءت منطقة جازان في المرتبة الثانية بقيمة 2.759.958 ريالاً، تمثل 29.79% من الإجمالي، وهو ما يعني أن المنطقتين معاً استحوذتا على نحو 87.14% من إجمالي التمويل الموجه للصيد البحري في المملكة. واحتلت منطقة المدينة المنورة المركز الثالث بقيمة 490.285 ريالاً وبنسبة 5.29%، تلتها منطقة عسير بقيمة 407.416 ريالاً تمثل 4.40%، ثم منطقة تبوك بقيمة 201.750 ريالاً بنسبة 2.18%. فيما سجلت منطقة مكة المكرمة أدنى قيمة تمويل بلغت 92.777 ريالاً، أي ما يعادل 1% من إجمالي القروض.

تقلبات حادة في التمويل خلال السنوات الخمس الماضية

تظهر البيانات مساراً متقلباً للقروض التنموية الممنوحة لقطاع الصيد البحري في الفترة الممتدة من عام 2021 إلى عام 2025. ففي عام 2021، بلغت قيمة القروض 74.28 مليون ريال، ثم هبطت بشكل حاد في عام 2022 إلى 3.62 ملايين ريال، مسجلة انخفاضاً نسبته 95.13%. وشهد عام 2023 انتعاشاً استثنائياً، إذ قفزت قيمة القروض إلى 92.02 مليون ريال، بزيادة بلغت 88.40 مليون ريال، ونسبة نمو قياسية وصلت إلى 2441.26% مقارنة بالعام السابق. إلا أن هذا الارتفاع لم يستمر، إذ تراجعت القروض في عام 2024 إلى 37.26 مليون ريال بانخفاض نسبته 59.51%، ثم واصلت هبوطها في عام 2025 إلى 9.27 ملايين ريال، فاقدة 27.99 مليون ريال من قيمتها خلال عام واحد، بما يعادل تراجعاً نسبته 75.13%.

تفاوت جغرافي يعكس النشاط الساحلي

تعكس البيانات وجود تركز واضح للتمويل في المناطق الساحلية التي تعد الأكثر نشاطاً في قطاع الصيد البحري، وفي مقدمتها المنطقة الشرقية وجازان، اللتان تضمان موانئ صيد رئيسية وأساطيل صيد ومنشآت مرتبطة بسلسلة القيمة للمنتجات البحرية، وهو ما يفسر استحواذهما على غالبية التمويل الممنوح مقارنة ببقية المناطق. وتمثل القروض التنموية المخصصة لقطاع الصيد البحري إحدى أدوات دعم الأنشطة البحرية والإنتاج السمكي، وتسهم في تمويل الصيادين والمستثمرين لتطوير القوارب والمعدات وتقنيات الصيد، بما يعزز استدامة القطاع ورفع كفاءته الإنتاجية. ويعد الصيد البحري أحد القطاعات التي تحظى باهتمام ضمن مستهدفات تنويع الاقتصاد وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب رفع مساهمة الأنشطة البحرية في التنمية الاقتصادية للمناطق الساحلية بالمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني