أعربت الحكومة اليمنية، يوم السبت الموافق 8 أغسطس 2026، عن ترحيبها الرسمي بقرار مجلس الأمن الدولي الذي أدان عمليات هبوط طائرات إيرانية في مطاري صنعاء والحديدة دون الحصول على التصاريح اللازمة، بالإضافة إلى إدانة الهجمات التي يشنها الحوثيون ضد المملكة العربية السعودية والسفن التجارية في المنطقة.
ترحيب رسمي بإدانة دولية
أصدرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في الحكومة اليمنية بياناً أكدت فيه: “نرحب بالبيان الصحفي الصادر عن مجلس الأمن بشأن اليمن، وما تضمنه من إدانة لانتهاك الطائرات الإيرانية للسيادة اليمنية، بهبوطها في مطاري صنعاء والحديدة دون إذن الحكومة اليمنية”. وأضاف البيان: “كما نرحب بإدانة المجلس الاعتداءات الحوثية على السعودية والهجمات التي تستهدف السفن التجارية”.
تفاصيل انتهاكات الطائرات الإيرانية
وكان أعضاء مجلس الأمن قد أصدروا بياناً يوم الجمعة الماضي أدانوا فيه هبوط طائرات دون تصريح في مطار صنعاء الدولي بتاريخ 3 يوليو 2026، ومطار الحديدة في 13 من الشهر نفسه، واعتبروا ذلك خرقاً صريحاً لقواعد الطيران المدني الدولي. وشدد المجلس على ضرورة تنسيق جميع الرحلات الجوية المتجهة إلى المطارات اليمنية مع الحكومة الشرعية والحصول على موافقتها المسبقة، وهو ما أثنت عليه الخارجية اليمنية في بيانها.
وفي 3 يوليو 2026، حطت طائرة إيرانية في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين دون موافقة الحكومة، بينما هبطت طائرة أخرى في مطار الحديدة في 13 من الشهر نفسه، بعد أن مُنعت من الوصول إلى صنعاء. وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت في 13 يوليو 2026 أنها استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة تابعة لشركة “ماهان إير” الإيرانية من الهبوط، مشيرة إلى أنها رفضت منح الطائرة تصريحاً بدخول المجال الجوي اليمني، مما دفع الطائرة إلى التوجه نحو الحديدة.
إدانة الهجمات الحوثية وتأكيد على حظر الأسلحة
وفي سياق التصعيد الإقليمي، أدان مجلس الأمن الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السعودية منذ 13 يوليو 2026، بالإضافة إلى هجماتهم على السفن التجارية التي بدأت في 22 من الشهر نفسه. وأكدت الخارجية اليمنية أن استمرار هجمات الحوثيين وتهديدهم للأمن الإقليمي يبرز الحاجة الملحة لوقف تدفق الأسلحة والتقنيات والخبرات العسكرية إليهم، وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة لحماية السيادة والسواحل والمياه الإقليمية والممرات البحرية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أعرب في 24 يوليو 2026 عن قلقه البالغ إزاء استئناف الحوثيين هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر، محذراً من اتساع دائرة التصعيد وجر اليمن بصورة أعمق إلى الصراع الإقليمي.
كما ثمنت الخارجية اليمنية تأكيد مجلس الأمن على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقراراته ذات الصلة، ولا سيما القرار 2216، الذي يحظر توريد الأسلحة والمعدات والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية إلى أفراد وكيانات مدرجة على قائمة العقوبات، ومن بينهم الحوثيون. وأكد المجلس أن هذه التطورات تهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة، وقد تقوض جهود تحقيق السلام في اليمن والمنطقة. وحث الحوثيين على الامتناع عن التصعيد واستخدام قنوات الحوار لمعالجة المخاوف وخفض التوتر. كما جدد دعمه للمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ وجهوده للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية شاملة بقيادة وملكية يمنية.
يُذكر أن الحوثيين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة شمالي وغربي اليمن منذ أواخر عام 2014، بينما تتخذ الحكومة المعترف بها دولياً من عدن عاصمة مؤقتة لها.