تفاصيل الحادث
في 13 أكتوبر 2026، أعلنت نقابة البحارة السوريين أن سفينة تحمل على متنها ستة عشر بحاراً، من بينهم أربعة عشر سورياً، غرقت بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيّرة وقاربين مسيّرين قبالة سواحل بلغاريا.
وأوضحت النقابة أن العملية أسفرت عن إنقاذ خمسة من أفراد الطاقم، بينما تستمر عمليات البحث عن أحد عشر بحاراً مفقوداً، بمشاركة ست زوارق ومروحيتين.
السياق الإقليمي
الحادث يأتي بعد أسبوع من استهداف سفينتين تجاريتين بنفس النوع من الهجمات الجوية والبحرية في المنطقة الاقتصادية البلغارية بالبحر الأسود، على بعد نحو سبعين ميلاً بحرياً شرقي مدينة بيالا.
في ذلك الوقت أعلنت بلغاريا غرق السفينة التي ترفع علم توغو والمسماة “ألفا وطن” بسبب الهجوم، كما شب حريق في السفينة الثانية “إيبل” المسجلة في بالاو قبل إنقاذ طاقمها المكون من ثمانية عشر بحاراً.
وأشارت تقارير سورية إلى أن طاقم “ألفا وطن” يضم عشرة أشخاص بينهم تسعة سوريين ومصري، بينما صرح التلفزيون البلغاري الرسمي بوجود اثني عشر بحاراً سورياً على متنها، ما أدى إلى تباين في الأعداد لم يُفسَّر بعد.
التحقيقات والبيانات الرسمية
لم تحدد النقابة الجهة المسؤولة عن الهجوم، الذي يحدث وسط اتهامات أوكرانية لروسيا بالوقوف وراء استهداف سفن تجارية قبالة سواحل بلغاريا، دون وجود دليل يثبت تورط موسكو.
وبحسب رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف، فإن بلاده لا تملك أدلة واضحة تسمح باتهام جهة محددة، لكنها ترى أن نتائج الهجمات تصب في مصلحة روسيا.
ومن جانبها استدعت بلغاريا السفير الروسي على خلفية الحوادث، بينما اتهم وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها موسكو باستهداف السفن التجارية وتهديد الأمن البحري في البحر الأسود.
ونفت موسكو علمها بالهجمات الأخيرة، كما سبق أن نفت سفارتها في بلغاريا مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع في السادس أكتوبر الجاري.