في 15 أكتوبر 2026، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي من إسطنبول أن التشكيلة الوزارية لحكومته أصبحت مكتملة بعد خمسة أشهر من تشكيلها، وذلك عقب موافقة البرلمان على أحد عشر وزيراً وثلاثة نواب لرئيس الوزراء.
إكمال التشكيلة الوزارية
قال الزيدي في بيان رسمي إنه «في غضون خمسة أشهر على تشكيل الحكومة اكتملت التشكيلة الوزارية واستكملنا الحقائب الشاغرة» وأضاف أن الحكومة ستبدأ خطوات متسارعة لتنفيذ أولوياتها وبرنامجها.
جاء الإعلان بعد جلسة عقدها مجلس النواب بحضور 261 نائباً، صوت خلالها على المرشحين للوزارات الشاغرة والمستحدثة، وفق ما نقلته الوكالة العراقية الرسمية «واع».
التعيينات والتصويتات
وبذلك ارتفع عدد الوزراء الذين نالوا ثقة البرلمان من أربعة عشر وزيراً عند تشكيل الحكومة في مايو/أيار الماضي إلى خمسة وعشرين وزيراً بعد التصويت على أحد عشر وزيراً إضافياً.
وشملت التشكيلة حقائب مستحدثة أبرزها وزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة، ووزارة السياحة والآثار التي انفصلت عن الثقافة، ووزارة الدولة لشؤون الأقليات.
كما صوت البرلمان على محسن المندلاوي وليث الخزعلي ومحمد تميم كنواب لرئيس الوزراء.
ومنح الثقة لنايف الشمري وزيراً للدفاع، وياسر المالكي للداخلية، وقتيبة غازي للتخطيط، وحيدر بهاء للتعليم العالي والبحث العلمي.
وشمل التصويت ياسين العيثاوي للثقافة، وريباز حملان للإعمار والإسكان، ومحمد الموسوي للعمل والشؤون الاجتماعية، وصفاء الكناني للشباب والرياضة.
ووافق المجلس على تولي محمد الدراجي وزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة، وعلي الدخيلي وزارة السياحة والآثار، ومحمد سمعان وزارة الدولة لشؤون الأقليات.
رغم إعلان الزيدي اكتمال التشكيلة، لم يُذكر مصير وزارة الهجرة والمهجرين؛ فلم تتضمن قائمة الوزراء الذين نالوا الثقة مرشحاً لتوليها، ولم يتطرق بيان رئيس الوزراء إلى وضعها.
التحديات والخطوات القادمة
في بيانه، أكد الزيدي أن حكومته عملت خلال الأشهر الماضية بمثابرة وصبر وإصرار في ظل ظروف بالغة التعقيد على المستويين الداخلي والخارجي.
وأشار إلى أن «حرب المنطقة ما تزال تفرض على العراق تحديات اقتصادية استثنائية»، إلى جانب تحديات أمنية تتطلب أعلى درجات المسؤولية واليقظة.
وقال إن حكومته ماضية في تنفيذ برنامجها ومواجهة الفساد، واتخذت «خطوات تاريخية لتعزيز سيادة بلدنا واستقلال قراره وصولا إلى إنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق».
واعتبر أن إكمال التشكيلة الوزارية وتسمية نواب لرئيس الوزراء يمثلان «دعماً لقدرة الحكومة على إدارة الملفات الوطنية وزخماً على تنسيق الجهود وتنفيذ الالتزامات والبرامج التي ينتظرها شعبنا».
وشدد على ضرورة «تحويل الخطط والقرارات إلى نتائج ملموسة يلمسها المواطن في حياته اليومية».
ودعا الزيدي نوابه والوزراء الذين نالوا ثقة البرلمان إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم بأعلى درجات الالتزام والكفاءة والنزاهة، والعمل بروح الفريق الواحد لتنفيذ أولويات الحكومة.
وفي 14 مايو الماضي، منح البرلمان الثقة لحكومة الزيدي وبرنامجها الحكومي، وصوت حينها على أربعة عشر وزيراً من أصل ثلاث وعشرين حقيبة، فيما بقيت تسع حقائب دون استكمال.
واستمرت خلال الأشهر التالية المشاورات بشأن استكمال التشكيلة الحكومية، إلى جانب ترتيبات استحداث حقائب وزارية وتسمية نواب لرئيس الوزراء، وصولا إلى جلسة التصويت يوم الخميس.