جلسة حوارية بمشاركة واسعة
اختتمت جامعة الأعمال والتكنولوجيا، ممثلة بعمادة شؤون الطلاب وبالتعاون مع الاتحاد السعودي للرياضة الجامعية، الملتقى الرياضي الذي أقيم أمس الأربعاء ضمن فعاليات اليوم الرياضي بالجامعة، بمناسبة اليوم العالمي للرياضة الجامعية، تحت شعار «نحو رياضة جامعية أكثر تميزًا واستدامة». وشهد الملتقى حضور أكثر من 350 مختصًا ومهتمًا من مجالات الرياضة والشباب والإدارة الرياضية، بالإضافة إلى مسؤولين وأكاديميين ورياضيين وإعلاميين.
دور الإعلام والإدارة الرياضية
في محوره الإعلامي، أشار الأستاذ عبدالله فلاته إلى أن الرياضة باتت رافدًا اقتصاديًا واستثماريًا مهمًا في ظل التحولات المتسارعة بالمملكة، مستشهدًا بتطور دوري rosnhi السعودي وانتشاره العالمي. وأكد على ضرورة مواكبة الأحداث عبر الاستفادة من التقنيات الحديثة لتقديم محتوى نوعي يلبّي تطلعات الجمهور، مع تسليط الضوء على الجوانب الثقافية والتاريخية للمدن السعودية وإيصال رسائل إيجابية تعزز الوعي المجتمعي. وشدد على توسيع التغطية لتشمل جميع الألعاب الرياضية وعدم الاكتفاء بكرة القدم فقط، مما يدعم مشاركة الرياضيين السعوديين في المنافسات والأولمبياد العالمية.
أما في محور الإدارة الرياضية، فقد أوضح الأستاذ أحمد بن عيد، الرئيس الأسبق للاتحاد السعودي لكرة القدم، أن الرياضة الجامعية تمثل بيئة لاكتشاف المواهب الشابة وتنمية قدراتها، وأن الإعلام الرياضي يعد منظومة متكاملة تتحمل مسؤولية مجتمعية تتجاوز نقل الأحداث إلى نشر الوعي وتعزيز القيم الرياضية والثقافية. ولفت إلى وجود مواهب واعدة في المدارس والجامعات تستحق الرعاية، مؤكدًا أن بناء الأثر الرياضي المستدام يبدأ باكتشاف الموهبة في سن مبكرة ورعايتها عبر أسرة ومدرسة وجامعة ومجتمع، وأن الرياضة أداة لبناء الفكر وتعزيز القيم وترسيخ العمل الجماعي.
تجارب اللاعبين والطب الرياضي
استعرض اللاعب الدولي حسين عبدالغني مسيرته الرياضية وبدايات اكتشاف موهبته، مؤكدًا على أهمية تعاون وزارتي التعليم والرياضة للاستفادة من المدارس والجامعات كبيئة خصبة لاكتشاف وصقل المواهب الشابة. وشدد على ضرورة توفير برامج رياضية متخصصة وأكاديميات مؤهلة تُعد اللاعبين وفق أسس فنية وتدريبية متطورة، وتمنحهم فرصًا حقيقية للارتقاء إلى مستويات تنافسية أعلى.
من جانبه، بيّن اللاعب الدولي أسامة هوساوي أن الإعداد المبكر للاعب وبناء النضج الفكري والاحترافي منذ المراحل الأولى يُعدّ أساسًا لصناعة لاعب محترف، مشيرًا إلى أن ذلك يتطلب توافر المقومات الفنية والبدنية والذهنية بالإضافة إلى بيئة مناسبة تساعد على التطور وتحقيق النجاح في المسيرة الرياضية.
في محور الطب الرياضي، أشار أخصائي العلاج الطبيعي الأستاذ إبراهيم جان إلى أهمية العناية بصحة اللاعب والحفاظ على جاهزيته البدنية، موضحًا دور الاستشفاء الرياضي والتغذية الصحية والنوم الكافي في تعزيز الأداء والمحافظة على اللياقة. وحذّر من استخدام المكملات الغذائية دون تقييم وتوجيه طبي مناسب لتجنب الآثار السلبية على صحة اللاعب وأدائه، ودعا إلى تطوير منظومة متكاملة للطب الرياضي في الجامعات لدعم صحة الطلاب الرياضيين والوقاية من الإصابات وتحسين الأداء وتعزيز استدامة الممارسة الرياضية.
الثقافة الرياضية وتكامل الجهود
تناول الدكتور يزيد سعود الطيار، مستشار تطوير الأعمال بالاتحاد السعودي للرياضة الجامعية، محور الثقافة الرياضية، مؤكدًا على ترسيخ ممارسة الرياضة كأسلوب حياة ورفع الوعي المجتمعي بأثرها في الصحة العامة وجودة الحياة. وأشار إلى أن نشر الثقافة الرياضية يتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة والجامعة والمجتمع، وأن يكون الممارسون قدوة في التشجيع والتحفيز لتحويل النشاط إلى ممارسة يومية مستدامة.
لفت إلى أن توسيع المشاركة لتشمل جميع الطلاب، وليس فقط أصحاب المواهب المتميزة، خطوة مهمة لبناء ثقافة رياضية جامعية شاملة، مع تشجيع التنوع في الألعاب الرياضية وعدم حصر الاهتمام في كرة القدم فقط. كما استعرض المبادرات المجتمعية التي نفذت بالتعاون مع وزارة التعليم في عدد من مدارس المملكة، وما حققته من نتائج إيجابية ونماذج تطبيقية تعزز الوعي والممارسة الرياضية لدى النشء.
في ختام الملتقى، كرّم رئيس جامعة الأعمال والتكنولوجيا، الدكتور وئام بن حسني تونسي، المتحدثين وشركاء النجاح تقديرًا لمشاركتهم وإسهاماتهم في إثراء محاور الملتقى ودعم أهدافه الرامية إلى تعزيز الرياضة الجامعية وتطوير ممارساتها.