انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

توجيهات من البيت الأبيض بتقييد خدمة ستارشيلد وتأثيرها على المسيّرات الأوكرانية

توجيهات من البيت الأبيض بتقييد خدمة ستارشيلد وتأثيرها على المسيّرات الأوكرانية

أوامر من البيت الأبيض بخفض أداء ستارشيلد

ذكرت تقارير صحفية نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومسؤول غربي مطلع أن قيادة وزارة الدفاع الأميركية تلقت توجيهًا بإبطاء خدمة “ستارشيلد” المستخدمة في الاتصالات الميدانية وتوجيه المسيّرات الأوكرانية. لم تكشف المصادر هوية المسؤول الذي أصدر التوجيه أو الجهة التي نفذته، بينما نفى مسؤول أميركي كبير أن يكون الرئيس دونالد ترامب قد أصدر القرار شخصيًا.

تأثير القيود على طلعات المسيّرات الأوكرانية

أبلغ مسؤولون وعسكريون أوكرانيون عن قيود مفاجئة على اتصالات الأقمار الصناعية التي تشغّل المسيّرات، خصوصاً تلك التي تتحرك بسرعات مرتفعة. ووفقاً لشهادات عسكرية أوكرانية، ظهرت القياس عندما تجاوزت سرعة الأجهزة المتحركة نحو 160 كيلومتراً في الساعة، ما أدى إلى تعطيل مهمات هجومية ودفاعية وفقدان الاتصال ببعض المسيّرات أثناء تحليقها. لم يكن الأمر توقفاً شاملاً لخدمة الإنترنت الفضائي في أوكرانيا، بل قيوداً تشغيلية أصابت استخدامات عسكرية محددة. وفي تطور لاحق، أفادت وحدات عسكرية أوكرانية بعودة الاتصالات إلى مستويات تسمح باستئناف عملياتها، وأكد وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ أن نظيره الأميركي بيت هيغسيث أبلغه باستعادة الخدمة.

الفرق بين ستارلينك وستارشيلد وسلطة التحكم الأميركية

تعتمد “ستارلينك” على شبكة من الأقمار الصناعية توفر الاتصال بالإنترنت عبر أجهزة استقبال أرضية، وتستخدمها أوكرانيا في الاتصالات المدنية والعسكرية. أما “ستارشيلد” فهي منظومة طورتها “سبيس إكس” للاستخدامات الحكومية والأمنية والعسكرية، وتقدم خدمات اتصالات أكثر تخصصاً مع إمكانات إضافية لحماية البيانات ودعم العمليات الميدانية. يشترك النظامان في جزء كبير من البنية التكنولوجية، لكنه يختلفان في طبيعة الاستخدام والجهات التي تتحكم في تشغيل الخدمات. وأوضح إيلون ماسك أن منظومة “ستارشيلد” تخضع لسيطرة الحكومة الأميركية، وأن القرارات المتعلقة بتقييد سرعتها أو استخدامها تعود إلى المؤسسة العسكرية الأميركية، وفي النهاية إلى الرئيس. تمنح هذه البنية الجهة المتحكمة في الخدمة القدرة على تحديد الأجهزة المسموح لها بالاتصال، ونطاقات التغطية، والقيود التشغيلية، دون الحاجة إلى التدخل الميداني في أجهزة المستخدمين.

موقف زيلينسكي وتجربة سابقة مع إيلون ماسك

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات حديثة: “قلت للأميركيين، زودونا بستارلينك، افتحوا الخدمة لنا. لكنهم أغلقوها. لم يوسعوها، بل جعلوها على نطاق أصغر. إنه أمر خطير جدًا، وخطأ خطير جدًا.” وأوضح أنه أراد توسيع استخدام الشبكة داخل الأراضي الروسية لاستهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية التي تستخدمها موسكو في مهاجمة أوكرانيا. جاءت القيود وسط توتر بين واشنطن وكييف، بعدما طالب ترامب أوكرانيا بوقف هجماتها على مصافي النفط الروسية، غير أن تزامن الحدثين لا يثبت أن قرار تقييد “ستارشيلد” اتُخذ لمعاقبة كييف على تلك الهجمات، ولم تكشف المصادر الأميركية عن الدافع المباشر وراء القرار. وفي عام 2023، كشف ماسك أنه رفض تفعيل خدمة “ستارلينك” قرب سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم، بعدما طلبت أوكرانيا استخدامها لدعم هجوم على الأسطول الروسي، مبرراً موقفه بأنه لا يريد أن تصبح شركته طرفًا مباشرًا في تصعيد عسكري كبير. بالنسبة إلى أوكرانيا، تكمن المشكلة في أن استعادة الخدمة لا تلغي احتمال تقييدها مجددًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني