تعيين أول وزير تركماني من الجبهة التركمانية
في 17 أكتوبر 2026 أعلن وزير الدولة العراقي محمد سمعان آغا أن الحكومة الجديدة تضم للمرة الأولى شخصية نشأت في صفوف الجبهة التركمانية مؤكدًا أنه سيمثل جميع المكونات العراقية وسيساهم في تعزيز العلاقات بين بغداد وأنقرة.
ملف محافظة كركوك والمنصب القادم
وفي ما يتعلق بمن سيخلفه في منصب محافظ كركوك قال آغا إنهم تعهدوا بتولي هذا المنصب الذي لم يشغله التركمان منذ مائة عام وتمكنوا من تحقيق ذلك من خلال نظام التناوب.
وأكد أن المنصب سيؤول مجددًا إلى شخصية تركمانية موضحًا أن الانتخابات المحلية تفصلها نحو أربعة عشر شهرًا وأن التركمان سيحتفظون بمنصب المحافظ لأشهر قليلة مقبلة قبل أن ينتقل إلى المكون العربي للفترة المتبقية.
وأضاف أن مجلس محافظة كركوك سيجتمع خلال الأيام القليلة القادمة لاختيار المحافظ الجديد قائلًا: سيُوَلَّى أحد إخوتنا التركمان منصب المحافظ.
تمثيل المكونات ورؤية المستقبل الانتخابي
وشدد آغا على أهمية تمثيل التركمان والجبهة التركمانية العراقية في مجلس الوزراء في ظل المرحلة الحساسة التي يمر بها العراق والشرق الأوسط مؤكدًا أن هذه الوزارة ليست للجبهة التركمانية العراقية وحدها بل لجميع التركمان.
وأضاف: سنمثل الجبهة التركمانية وجميع الأحزاب السياسية التركمانية ومناطق تركمان إيلي وسنعمل في الوقت نفسه على خدمة الشعب العراقي بأكمله.
وأشار إلى أن رؤيتهم للانتخابات المقبلة تقوم على خوضها ضمن كتلة انتخابية واحدة بالتعاون مع الجبهة التركمانية وسائر الأحزاب السياسية التركمانية.
ملفات التعاون الثنائي ومشاريع التنمية
وأكد آغا أن التركمان من السنة والشيعة سيعملون بوحدة وتضامن وسيكونون صوتًا لجميع الأحزاب السياسية التركمانية.
وأوضح أنهم لم يميزوا خلال توليه منصب محافظ كركوك بين التركمان والأكراد والعرب والمسيحيين مضيفًا أنهم سيمثلون مختلف المكونات العرقية في مجلس الوزراء وسيعملون على خدمة جميع المحافظات العراقية وسكانها.
وفي ما يتعلق بالعلاقات العراقية التركية قال آغا إنه سيعمل بصفته وزيرًا تركمانيًا عراقيًا على الإسهام في تعزيز العلاقات بين البلدين.
وأضاف: سنعمل بالتعاون مع الوزراء العراقيين الآخرين على الملفات المشتركة التي تهم البلدين وفي مقدمتها مشروع طريق التنمية إلى جانب المياه والطاقة والتجارة والأمن.
وختم آغا بالإشارة إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي سيكلفه بالعمل على ملفات مهمة معربًا عن أمله في أن يتمكن خلال السنوات الأربع المقبلة من تقديم إسهامات مهمة لخدمة الشعب والبلاد.
إكمال التشكيلة الوزارية والخطوات البرلمانية
والخميس أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اكتمال التشكيلة الوزارية لحكومته بعد خمسة أشهر من تشكيلها إثر مصادقة البرلمان على أحد عشر وزيرًا وثلاثة نواب لرئيس الوزراء ليرتفع عدد الوزراء الذين نالوا الثقة إلى خمسة وعشرين.
وفي 14 مايو/ أيار الماضي منح البرلمان الثقة لحكومة الزيدي وبرنامجها الحكومي وصوت آنذاك على أربعة عشر وزيرًا من أصل ثلاث وعشرين حقيبة فيما بقيت تسع حقائب دون استكمال.
واستمرت خلال الأشهر التالية المشاورات بشأن استكمال التشكيلة الحكومية إلى جانب ترتيبات استحداث حقائب وزارية وتسمية نواب لرئيس الوزراء وصولًا إلى جلسة التصويت الخميس.