تسلم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، يوم الأربعاء الموافق 21 أكتوبر 2026، رسالة خطية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، موجهة إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وذلك في وقت يشهد ترقباً لمساندة عسكرية مصرية للمملكة.
تسليم الرسالة في الرياض
وأفادت وكالة الأنباء السعودية “واس” بأن الأمير محمد بن سلمان تسلم الرسالة خلال استقباله وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في الديوان الملكي بقصر اليمامة بالعاصمة الرياض. ولم تكشف الوكالة عن مضمون الرسالة أو طبيعة الموضوع الذي تناولته.
بحث العلاقات والتطورات الإقليمية
وأوضحت “واس” أن اللقاء شهد استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية وتنسيق الجهود إزاءها. وحضر الاستقبال من الجانب السعودي وزير الخارجية فيصل بن فرحان، ورئيس الاستخبارات العامة خالد بن علي الحميدان، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين. ومن الجانب المصري، شارك رئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد.
ترقب دعم عسكري.. وتوضيح مصري
تأتي هذه الرسالة في ظل ترقب إعلان عن دعم عسكري مصري للسعودية. وكان الرئيس السيسي قد صرح يوم الأربعاء بأن هذا الدعم “لا يشمل شن هجوم على اليمن”، موضحاً أن الجهد العسكري المصري المقصود به “الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها وأراضي أي دولة عربية أخرى إذا طُلب من مصر ذلك”.
وعلى الصعيد التشريعي، رفع مجلس النواب المصري، يوم الاثنين، للمرة الثانية، جلسته المخصصة لبحث تفويض الجيش باتخاذ ما يلزم من إجراءات دفاعية لحماية السعودية في حال طلبها ذلك، على أن يستأنف المجلس مناقشاته في 26 أكتوبر الجاري.
وقبل ذلك، قرر مجلس الدفاع الوطني المصري، في اجتماع عقده يوم الأحد برئاسة الرئيس السيسي، تقديم “كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة” للسعودية من أجل الدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، دون أن يحدد طبيعة هذا الدعم. وأكد المجلس، في بيان صادر عن الرئاسة المصرية، “الوقوف التام والتضامن الكامل” مع السعودية، بالإضافة إلى تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد الإقليمي وتسوية الأزمات بالطرق السلمية.
خلفية التصعيد مع الحوثيين
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية، منذ شهر يوليو الماضي، شمل هجمات استهدفت مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة داخل المملكة. ويشهد اليمن حرباً مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس 2015، لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.