في مدينة عتق، حاضرة محافظة شبوة اليمنية، جرت الأربعاء مراسم تشييع جثامين خمسة وسبعين مجنداً لقوا حتفهم إثر هجوم شنته جماعة الحوثي على معسكر أمني يوم الاثنين الماضي.
تشييع رسمي وشعبي في عتق
وأفادت السلطة المحلية في شبوة، في بيان لها، بأن عتق استضافت “مراسم تشييع رسمية وشعبية مهيبة لجثامين خمسة وسبعين شهيداً من عناصر الأجهزة الأمنية”. وأوضحت السلطة أن القتلى “ارتقوا ضحايا للعملية الإرهابية التي نفذتها مليشيات الحوثي الإيرانية واستهدفت المركز التدريبي”. وأشارت إلى أن موكب التشييع تقدمه محافظ شبوة عوض محمد بن الوزير، بحضور قيادات رسمية وعسكرية وأمنية إلى جانب شخصيات اجتماعية ومواطنين.
تفاصيل الهجوم وتباين الروايات
وكان المتحدث باسم الجيش اليمني ماجد النزيلي قد صرح الاثنين بأن جماعة الحوثي أطلقت ثلاثة صواريخ باليستية على مركز تدريب تابع للأجهزة الأمنية والشرطية في شبوة. من جانبها، أعلنت جماعة الحوثي أن قواتها استهدفت تجمعات في ما يُعرف بـ”معسكر العلم” بمديرية جردان في شبوة، مؤكدة أن الهجوم أوقع عشرات القتلى والجرحى.
تصعيد عسكري وخلفية الصراع
وتأتي هذه الأحداث في إطار تصعيد عسكري بدأ منذ يوليو الماضي، وهو الأوسع نطاقاً منذ فترة هدوء نسبي شهدها اليمن بفضل هدنة دخلت حيز التنفيذ في أبريل 2022. ويعاني اليمن من حرب مستمرة منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر 2014، ثم تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. ويسيطر الحوثيون بشكل كامل على معظم المحافظات الشمالية والغربية مثل صنعاء وصعدة وعمران وذمار والحديدة وإب والمحويت وريمة، كما لهم سيطرة جزئية على محافظات حجة والبيضاء ومأرب والجوف والضالع وتعز. في المقابل، تسيطر القوات الحكومية المدعومة من التحالف على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، بالإضافة إلى غالبية محافظتي لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.