أصدرت سفارة أوكرانيا في بغداد، يوم الأربعاء الموافق 21 أكتوبر 2026، بياناً رسمياً نفت فيه بشكل قاطع ما تردد عن وجود طائرات مسيّرة أو وحدات متخصصة في تشغيلها تابعة لها داخل أراضي إقليم كردستان شمال العراق.
النفي الرسمي من سفارة كييف
جاء هذا التوضيح رداً على استفسارات إعلامية أثارها تقرير سابق نشرته وكالة “تسنيم” الإيرانية يوم الثلاثاء، زعمت فيه انتشار مسيّرات ووحدات أوكرانية متخصصة في عدد من الدول المجاورة لإيران، ومن بينها العراق. ووصفت السفارة في بيانها هذه الادعاءات بأنها “عارية تماماً عن الصحة، وتمثل تضليلاً متعمداً”، مشددة على أن أوكرانيا لم تنشر أي طائرات مسيّرة أو وحدات خاصة بها أو أفراد مرتبطين بتشغيلها، سواء في إقليم كردستان أو في أي منطقة أخرى داخل العراق.
تأكيد احترام السيادة العراقية
وأكد البيان التزام كييف الكامل بسيادة العراق ووحدة أراضيه، معربة عن اعتزازها بعلاقات الصداقة التي تجمعها بالحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان. وفي ختام بيانها، دعت السفارة وسائل الإعلام إلى “تحري الدقة والامتناع عن تداول الادعاءات غير المؤكدة” التي قد تضر بالعلاقات الثنائية.
تفاصيل التقرير الإيراني المثير للجدل
كانت وكالة “تسنيم” قد نشرت تقريراً يوم الثلاثاء نقلت فيه عن مصدر أمني لم تذكر اسمه، ادعى أن أوكرانيا قامت بنشر وحدات متخصصة وطائرات مسيّرة صغيرة في عدة دول محيطة بإيران، ومن بينها العراق. وخص المصدر إقليم كردستان بذكر أن آلاف المسيّرات قد انتشرت هناك، فيما امتنع عن تسمية بقية الدول التي تحدث عنها، مكتفياً بالقول إن التفاصيل المتعلقة بها سيتم الكشف عنها لاحقاً.
خلفية التوتر الأوكراني الإيراني
يأتي هذا السجال الإعلامي في سياق خلاف قائم بين أوكرانيا وإيران، يتعلق باستخدام روسيا لطائرات مسيّرة إيرانية التصميم في حربها ضد أوكرانيا. وكان وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها قد أشار في شهر أبريل/نيسان الماضي إلى أن بلاده تتعرض لهجمات بطائرات “شاهد” الإيرانية المسيّرة. ويذكر أن روسيا تشن هجوماً عسكرياً على أوكرانيا منذ 24 فبراير/شباط 2022، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى تكتلات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره الأخيرة تدخلاً في شؤونها الداخلية.