انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

نزوح 260 ألف يمني منذ أغسطس وتحذير من كارثة صحية وشيكة في تعز

نزوح 260 ألف يمني منذ أغسطس وتحذير من كارثة صحية وشيكة في تعز

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في بيان صدر مساء الأربعاء 22 أكتوبر 2026، أن القتال في اليمن أجبر نحو 260 ألف شخص على النزوح من منازلهم منذ بداية أغسطس 2026. وأوضح البيان أن ما يقرب من نصف هؤلاء النازحين لجأوا إلى محافظة تعز الواقعة في جنوب غرب البلاد.

وأفاد المكتب الأممي بأنه حتى تاريخ البيان، تم التحقق من سقوط 251 ضحية مدنية، بينهم 57 قتيلاً و194 مصاباً، مشيراً إلى أن الأطفال يشكلون نصف عدد القتلى. ورغم الظروف الصعبة، تمكن شركاء العمل الإنساني من الوصول إلى أكثر من 174 ألف نازح منذ أغسطس، أي ما يعادل نحو ستة من كل عشرة من الأسر النازحة.

وذكر البيان أنه تم تقديم الغذاء وحقائب مستلزمات النظافة ومساعدات نقدية طارئة لهؤلاء النازحين خلال الأيام الأولى من نزوحهم. وأشار إلى أن الأسر التي نزحت حديثاً تفيد بأن المأوى يمثل احتياجها الأكثر إلحاحاً، تليه المواد الغذائية والمساعدات النقدية.

تحذير من كارثة صحية وشيكة

في محافظة تعز، حذرت السلطة المحلية من كارثة صحية وشيكة تهدد حياة الأطفال الخدج وحديثي الولادة، وذلك بسبب نقص الوقود والأدوية في مستشفيات مدينة تعز، الناتج عن الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي.

وقال مكتب شؤون الحصار التابع للسلطة المحلية في تعز، في بيان صدر مساء الأربعاء، إن “كارثة وشيكة تهدد حياة الأطفال وحديثي الولادة في مستشفيات مدينة تعز، بسبب حصار مليشيا الحوثي الإرهابية للمدينة”. وأوضح البيان أن “الأطفال حديثي الولادة والخدّج في المستشفيات يواجهون خطراً متزايداً بسبب نقص الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لتشغيل الحضانات وتقديم الرعاية الصحية الضرورية”.

وأفاد المكتب بوجود “صعوبات في وصول الإمدادات الطبية والوقود في ظل الحصار المفروض على المدينة، ما يهدد استمرار الخدمات الطبية المنقذة لحياة الأطفال، ويعرض حياة المرضى الصغار لمخاطر جسيمة”. وحذر من أن استمرار هذا الوضع ينذر بـ”عواقب إنسانية خطيرة”، ودعا إلى “تدخل عاجل” لتوفير الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، وضمان استمرار عمل أقسام حضانات حديثي الولادة والخدّج، وحماية حياة الأطفال من مخاطر توقف الرعاية الصحية.

حصار وتصعيد ميداني

منذ تجدد التصعيد العسكري في جبهات عدة في يوليو 2026، شهدت تعز أبرز تطور ميداني، حيث أعلنت القوات الحكومية وحلفاؤها استعادة السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي ومناطق في مديرية ذوباب. في المقابل، فرض الحوثيون حصاراً خانقاً على مدينة تعز من المرتفعات الشمالية والغربية والشرقية، بعد أن أحرزوا تقدماً ميدانياً في مناطق بريف المحافظة.

وتغلق جماعة الحوثي معظم الطرق المؤدية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في محافظة تعز، وفقاً لمنظمات حقوقية وإنسانية يمنية. وتتهم هذه المنظمات الحوثيين بفرض حصار على مدينة تعز، الخاضعة لسيطرة الحكومة، منذ اندلاع النزاع اليمني عام 2015، ومنع قوافل الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى المتضررين من الحرب، وهو ما تنفيه الجماعة.

ويشهد اليمن حرباً منذ أن سيطر الحوثيون على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة الشرعية اليمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني