أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الخميس، رفضه القاطع لما نسبته جماعة الحوثي من ادعاءات حول نية السعودية استهداف تجمعات قبلية ومدنية في اليمن، معتبراً إياها اتهامات لا تستند إلى أي حقائق وتهدف إلى خلق حالة من التضليل في الأوساط العامة.
بيان رسمي بنفي الادعاءات
جاء الموقف الرسمي للتحالف على لسان المتحدث باسم قواته، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان نشره عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، حيث أكد أن ما تروجه الميليشيا الحوثية الإرهابية من أخبار حول تهديد المملكة لتجمعات قبلية وأهلية هي مجرد ادعاءات عارية تماماً عن الصحة، وأضاف أن التحالف ينفيها بشكل مطلق وقطعي.
اتهامات بتضليل الرأي العام
وأشار اللواء المالكي إلى أن هذه المزاعم، سواء من حيث محتواها أو توقيتها، ليست سوى محاولات ممنهجة ومستمرة لتضليل الرأي العام، وتحويل الانتباه عن الأزمات الداخلية التي تعاني منها الميليشيا وممارساتها اليومية، فضلاً عن محاولة إشراك أبناء القبائل اليمنية الأصيلة في نزاعاتها الدائرة.
دور القبيلة اليمنية والروابط الثنائية
وشدد البيان على أن القبيلة اليمنية ستظل تمثل عنصراً جوهرياً ودعامة ثابتة في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، وجسراً من جسور الأخوة والتواصل القائم بين الشعبين السعودي واليمني. وأكد أن الشعبين تربطهما علاقات وثيقة تقوم على الدين والجوار والتاريخ المشترك، وهي روابط أقوى من أن تؤثر فيها حملات التضليل أو محاولات نشر الفرقة والعداء.
ثبات الموقف السعودي تجاه اليمن
وأكد المتحدث الرسمي ثبات موقف المملكة العربية السعودية تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على حماية العلاقات الأخوية والتاريخية مع الشعب اليمني الشقيق. وأوضح أن هذا الموقف يهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار، وصيانة مصالح الشعبين، ومنع أي استغلال للقبائل اليمنية أو دفعها إلى صراعات لا تخدم تطلعات اليمنيين في تحقيق الأمن والسلام والتنمية المنشودة.
تحذيرات حوثية وتهديدات بالعواقب
في سياق متصل، كان المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، قد أصدر بياناً في وقت سابق اليوم الخميس عبر منصة “إكس”، توعد فيه السعودية بعواقب وخيمة إذا ما نفذت ما زعم أنها تهديدات باستهداف القبائل اليمنية. وقال إن تنفيذ مثل هذا التهديد لن يمر دون رد، محذراً من أن آثاره ستكون كارثية وغير متوقعة، وزعم أن جماعته ستضطر إلى اللجوء إلى خيارات كبرى لم تكن ترغب في اتخاذها، محملاً السعودية مسؤولية ما قد ينجم عن ذلك.
تصعيد عسكري مستمر منذ يوليو
تأتي هذه التطورات الأخيرة في خضم موجة تصعيد عسكري متواصلة بين السعودية وجماعة الحوثي، والتي تشهد تصاعداً منذ يوليو الماضي، بالتزامن مع اشتداد المعارك الدائرة بين الجماعة والقوات الحكومية اليمنية. ويذكر أن السعودية تقود تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية منذ مارس 2015، وذلك بعد أن تمكن الحوثيون من السيطرة على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات الأخرى ابتداءً من سبتمبر 2014.