أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في المملكة العربية السعودية، اليوم الخميس، عن إطلاق إنذار مبكر في منطقة نجران الواقعة جنوبي البلاد، للتحذير من خطر محدق، قبل أن تعلن زواله بعد مضي ستين ثانية فقط، دون أن تكشف عن طبيعة هذا الخطر أو الأسباب التي أدت إليه.
تفاصيل الإنذار وزواله
أوضح الدفاع المدني، في منشور عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي “إكس” المملوكة لشركة أمريكية، أن المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ قامت بإطلاق إنذار في منطقة نجران للتحذير من خطر وشيك.
وبعد مرور دقيقة واحدة، أعلن الدفاع المدني “زوال الخطر عن منطقة نجران”، داعياً السكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات الرسمية، والتأكيد على تجنب التجمع والتصوير “نهائياً”.
ولم يقدم الدفاع المدني أي توضيحات بشأن طبيعة الخطر الذي استدعى إطلاق الإنذار، أو الأسباب الكامنة وراءه.
هجمات الطائرات المسيرة
يأتي هذا الإجراء في وقت تشهد فيه مناطق سعودية تصاعداً في الهجمات باستخدام طائرات مسيرة. فقد أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الخميس، عن اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيرة في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، دون تحديد المواقع التي كانت تستهدفها.
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أعلن التحالف عن اعتراض وتدمير طائرة مسيرة أخرى في منطقة الرياض.
هجمات سابقة وضحايا
وأمس الأربعاء، أعلنت السلطات السعودية عن مقتل أربعة أشخاص في هجومين منفصلين شرقي المملكة. فقد لقي اثنان منهم حتفهما نتيجة سقوط شظايا بعد إحباط محاولة استهداف أحد معامل شركة “أرامكو” في حقل شيبة النفطي بالمنطقة الشرقية بطائرة مسيرة، بينما قُتل الآخران في هجوم استهدف مطار الملك فهد الدولي بمدينة الدمام.
كما أعلن التحالف، الأربعاء، عن اعتراض وتدمير سبع طائرات مسيرة، من بينها واحدة كانت متجهة نحو المنطقة الجنوبية، وست في منطقتي المدينة المنورة والشرقية، دون تحديد مواقع إطلاقها.
السياق الأوسع للتصعيد
ولم تربط السلطات السعودية بين إنذار نجران والهجمات المعلنة بالطائرات المسيرة بشكل مباشر.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين المملكة وجماعة الحوثي اليمنية منذ شهر يوليو الماضي، بالتزامن مع تصاعد المعارك بين الجماعة والقوات الحكومية في اليمن.
ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر 2014.