أعلن الجيش اليمني، الجمعة الموافق 23 أكتوبر 2026، عن سقوط أكثر من 35 عنصراً من جماعة الحوثي بين قتيل وجريح، وذلك في إطار عملية عسكرية استهدفت مواقع تابعة للجماعة في محافظة تعز الواقعة جنوب غرب البلاد.
تفاصيل العملية العسكرية
وبحسب بيان صادر عن “اللواء 35 مدرع” التابع للجيش اليمني، والذي اطلعت عليه وكالة الأناضول، فإن القوات المنفذة شنت “عملية عسكرية نوعية وخاطفة” طالت مواقع وتحصينات تتركز فيها مليشيا الحوثي الإرهابية، وتحديداً في جبهة الأقروض الواقعة في مديرية المسراخ بريف محافظة تعز.
وأوضح البيان أن العملية استهدفت عدة مواقع، من بينها جبل المنارة، وكور، ووادي كور، والمقضى، والضبايا، وكحلان، مما أدى إلى “مصرع وإصابة أكثر من 35 عنصراً حوثياً”، دون أن يحدد البيان عدد القتلى والجرحى بشكل منفصل.
كما أسفرت العملية، وفقاً للبيان نفسه، عن “إعطاب طقم عسكري (مركبة مسلحة) وتدمير تحصينات للمليشيا” في المواقع التي تم استهدافها.
ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب جماعة الحوثي حول ما أعلنه الجيش اليمني.
تصعيد متواصل في تعز
وتشهد محافظة تعز منذ أسابيع معارك عنيفة بين الجيش اليمني وجماعة الحوثي، أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى من الطرفين. وتتمتع تعز بأهمية استراتيجية بالغة، إذ تشكل جسراً جغرافياً ورابطاً حيوياً بين المحافظات الشمالية لليمن؛ فالسيطرة عليها تعني التحكم بخطوط الإمداد وشرايين النقل التي تربط العاصمة المؤقتة عدن بمحافظات الوسط والشمال.
السياق العسكري الأوسع
تندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو من العام الماضي، ويُعد الأوسع نطاقاً منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن في أعقاب هدنة بدأت في أبريل 2022. ومنذ 5 أكتوبر الجاري، يواصل الجيش اليمني عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي قال إنها “تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء”.
ويشهد اليمن حرباً منذ أن سيطر الحوثيون على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية.