أعلنت حركة النهضة التونسية، السبت، عن الإفراج عن رئيس مجلس شوراها عبد الكريم الهاروني، بعد فترة احتجاز تجاوزت ثلاث سنوات على خلفية قضية تتعلق بـ”الفساد المالي”.
وجاء هذا الإعلان في بيان نشرته الحركة على صفحتها في موقع فيسبوك، وذلك بعد يوم من تأييد محكمة الاستئناف في تونس لحكم ابتدائي كان قد أصدر حكما بسجن الهاروني لمدة عامين.
ترحيب بصمود الهاروني
وعبرت الحركة في بيانها عن تهانيها قائلة: “نهنئ كل الأحرار والمناضلين بمناسبة خروج المهندس عبد الكريم الهاروني من السجن، بعد أكثر من ثلاث سنوات من الاعتقال الظالم”.
وأشاد البيان بـ”صموده وثباته وإرادته التي لم تنكسر أمام قسوة السجن وظلم المحنة”.
ودعت الحركة إلى “الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، وتمكينهم من استعادة حريتهم وحقوقهم المسلوبة، ووضع حد لمعاناتهم ومعاناة عائلاتهم”.
تفاصيل الحكم القضائي
وكانت وسائل إعلام تونسية محلية قد أفادت مساء الجمعة بأن الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي في محكمة الاستئناف بتونس أيدت الحكم الابتدائي الصادر بحق الهاروني، والقاضي بسجنه عامين، مما مكنه من مغادرة السجن بعد أن قضى مدة العقوبة المقررة.
يذكر أن النيابة العامة كانت قد استأنفت الحكم الابتدائي الصادر بحق الهاروني، الذي كان موقوفا على ذمة القضية منذ عام 2023.
وفي القضية نفسها، أيدت المحكمة حكما بالسجن لمدة سبع سنوات بحق رجل الأعمال محمد فريخة، وحكما بالسجن لست سنوات بحق مسؤولين سابقين في مؤسسة عمومية بترولية، بالإضافة إلى فرض غرامات مالية على جميع المدانين، وفقا للمصادر الإعلامية ذاتها.
وتتعلق القضية بمعاملات تجارية جرت بين شركة طيران يملكها رجل الأعمال محمد فريخة والمؤسسة العمومية البترولية.
قيادات النهضة خلف القضبان
وكانت السلطات التونسية قد اعتقلت الهاروني في سبتمبر 2023، قبل ساعات من انعقاد مجلس شورى حركة النهضة، بعد أن كان خاضعا للإقامة الجبرية.
ويعد الهاروني من أبرز قيادات حركة النهضة، حيث يتولى رئاسة مجلس الشورى منذ يوليو 2016، كما شغل منصب وزير النقل في حكومات ما بعد الثورة التونسية بين عامي 2011 و2014.
ومنذ سنوات، يقبع في السجون التونسية عدد من قيادات الحركة، أبرزهم رئيسها راشد الغنوشي، ورئيس الحكومة الأسبق علي العريض، ورئيس الحركة بالنيابة منذر الونيسي، ووزير العدل الأسبق نور الدين البحيري، والأمين العام للحركة العجمي الوريمي.
وتصف حركة النهضة الملاحقات القضائية بحق قياداتها بأنها ذات دوافع سياسية، فيما تؤكد السلطات التونسية استقلال القضاء وتنفي وجود معتقلين على خلفية مواقفهم السياسية.