أبدت وزارة التجارة في بكين، يوم السبت، رفضها لمقترح أمريكي يهدف إلى تشديد القيود على الاستثمارات الأمريكية داخل الصين، محذرة من أن هذه الخطوة قد تلحق ضرراً بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
تمييز في المعايير وتوسيع للنطاق
أوضحت الوزارة أن المقترح الذي تقدمت به واشنطن يوسّع القيود الحالية المفروضة على الاستثمارات المرتبطة بالصين بطريقة تمييزية، ويزيد من نطاق الإجراءات التقييدية. وأكدت بكين رفضها التام لهذا التوجه، مع احتفاظها بالحق في اتخاذ إجراءات مضادة دون الكشف عن طبيعتها أو توقيتها.
قطاعات تكنولوجية حساسة ضمن القائمة
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد طرحت، الخميس 22 أكتوبر، مقترحاً لتحديث برنامج الرقابة على الاستثمارات الأمريكية الخارجية. ويتضمن الاقتراح إضافة قطاع التكنولوجيا الحيوية إلى قائمة المجالات الخاضعة للقيود، بالإضافة إلى توسيع نطاق الحظر ليشمل الحوسبة عالية الأداء والأنظمة فرط الصوتية.
يُذكر أن القيود المفروضة حالياً تغطي بالفعل بعض الاستثمارات الأمريكية المرتبطة بالصين في قطاعات أشباه الموصلات والحوسبة الكمومية والذكاء الاصطناعي.
تبريرات الأمن القومي مقابل تحذيرات اقتصادية
بررت واشنطن هذه الإجراءات المقترحة بالسعي إلى منع الاستثمارات الأمريكية من دعم تطوير تقنيات إستراتيجية مزدوجة الاستخدام، والتي يمكن توظيفها في المجالات المدنية والعسكرية على حد سواء، معتبرة أن ذلك قد يشكل تهديداً للأمن القومي الأمريكي.
في المقابل، حذرت بكين من أن أي توسيع للقيود سيؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية الثنائية، معتبرة أنه يتعارض مع التفاهمات التي تم التوصل إليها بين رئيسي البلدين خلال لقاءاتهما الأخيرة.
ويأتي هذا الخلاف في ظل استمرار التنافس بين الولايات المتحدة والصين على التقنيات المتقدمة والاستثمارات الإستراتيجية، رغم الجهود المبذولة لاحتواء التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.