أعلنت إدارة مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، يوم السبت الموافق 24 أكتوبر 2026، أنها ستعيد توزيع الرحلات الجوية بين قاعتي المطار اعتباراً من يوم الأحد. وبموجب القرار الجديد، ستُخصص القاعة الأولى للرحلات الداخلية بينما تُخصص القاعة الثانية للرحلات الدولية التابعة للناقلات الوطنية.
وجاء هذا الإعلان في ظل الهجمات المتكررة التي تشنها جماعة الحوثي على المطار منذ أسابيع، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا وأضرار مادية وتعليق العمليات التشغيلية بشكل مؤقت في وقت سابق من الشهر الجاري.
تفاصيل إعادة التوزيع ودعوات للمسافرين
أوضح المطار، في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، أنه سيتم تخصيص القاعة رقم 1 للرحلات الداخلية، والقاعة رقم 2 للرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وذلك ابتداءً من الأحد. ودعا البيان المسافرين الذين لديهم حجوزات مؤكدة إلى التواصل مع شركات الطيران للتأكد من حالة حجوزاتهم ورحلاتهم قبل التوجه إلى المطار. ولم يذكر الإعلان أسباب إعادة توزيع الرحلات، كما لم يربطها صراحة بالهجمات الأخيرة التي استهدفت المطار.
هجوم حوثي جديد وتصعيد مستمر
يأتي هذا القرار بعد أن أعلنت جماعة الحوثي، في وقت سابق من يوم السبت، تنفيذ هجوم جديد على مطار الملك خالد الدولي. ولم تصدر السلطات السعودية أي تأكيد أو نفي بشأن هذا الهجوم حتى لحظة إعداد الخبر. وشهد المطار خلال شهر أكتوبر 2026 سلسلة من الهجمات، أكدت السلطات السعودية وقوع بعضها، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية، إضافة إلى تعليق العمليات التشغيلية مؤقتاً.
حصيلة الهجمات السابقة على المطار
ففي 9 أكتوبر، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن المطار تعرض في اليوم السابق لاعتداءين، استهدف أحدهما مرافقه والآخر طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية، مما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين. وفي 10 أكتوبر، أعلنت الهيئة تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتاً إثر هجوم جديد أدى إلى إصابات، وذلك لحين تقييم الأضرار والتأكد من سلامة المرافق. وفي اليوم التالي، 11 أكتوبر، أعلنت الهيئة تعرض المطار لاعتداء آخر، فيما أفاد تحالف دعم الشرعية في اليمن بأن قاعة المسافرين رقم 4 تعرضت لمقذوف تسبب في اندلاع حريق، وأن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخاً من نوع كروز في محيط المطار.
تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الهجمات التي تعلن جماعة الحوثي تنفيذها ضد منشآت ومطارات سعودية، وذلك ضمن التصعيد العسكري المستمر بين الجماعة والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من تحالف تقوده الرياض.