أعلنت وزارة الخارجية الليبية، الأحد، أنها استدعت القائمة بالأعمال في السفارة الأمريكية لدى طرابلس، وسلمتها مذكرة احتجاج رسمية على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصفتها بـ’المسيئة’ لليبيا وشعبها.
جاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة، أوضحت فيه أنها استدعت الدبلوماسية الأمريكية إلى مقرها لإبلاغها احتجاجها الرسمي على التصريحات التي طالت ليبيا، مشيرة إلى أنها سلمتها مذكرة تطالب بتقديم إيضاحات وتصويب ما ورد في تلك التصريحات.
تصريحات ترامب المثيرة للجدل
كان ترامب قد أدلى بتصريحات خلال تجمع انتخابي في مدينة بيري بولاية جورجيا الأمريكية، السبت، وصف خلالها ليبيا واليمن وهايتي والصومال بأنها ‘دول قذرة’، على حد تعبيره. وجاءت هذه التصريحات في سياق انتقاداته للهجرة، قائلاً: ‘لماذا نضطر دائماً إلى استقبال أشخاص من دول قذرة؟’.
ويستعد الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه ترامب، لخوض انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر المقبل.
ردود فعل رسمية ليبية
أكدت وزارة الخارجية الليبية، في بيانها، أن ليبيا ‘دولة ذات سيادة’، و’ترفض أي تصريحات من شأنها المساس بكرامة شعبها أو النيل من مكانتها، أو الزج باسمها وشعبها في سياق السجالات الانتخابية والحسابات السياسية الداخلية’. وشددت على أن الاحترام المتبادل وصون السيادة الوطنية والالتزام بالأعراف الدبلوماسية تمثل أسساً راسخة للعلاقات بين الدول.
كما أصدر رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة بياناً عبر حسابه على منصة ‘فيسبوك’، الأحد، أكد فيه رفضه تصريحات ترامب، وقال: ‘ليبيا دولة ذات سيادة، ونرفض أي إساءة إليها أو إلى شعبها الذي قدم تضحيات كبيرة في محاربة الإرهاب’. وأضاف: ‘لن نقبل أن تكون كرامة ليبيا وشعبها مادة للسجالات الانتخابية’.
دعوات إلى موقف حازم
من جانبه، دعا نائب القائد العام لقوات شرق البلاد صدام حفتر، في تدوينة عبر حسابه على ‘فيسبوك’، إلى اتخاذ موقف ليبي رسمي واضح إزاء تصريحات ترامب، يشمل إبلاغ الجانب الأمريكي احتجاجاً دبلوماسياً والمطالبة بمعالجة الإساءة بما يتناسب مع جسامتها. وقال حفتر: ‘إن ليبيا دولة مستقلة ذات سيادة، وكرامتها الوطنية فوق أي اعتبار، ولا يمكن أن نقبل بأن تكون موضع إساءة أو انتقاص تحت أي ظرف أو مبرر سياسي’. وأكد أن الحفاظ على علاقات التعاون والصداقة مع الولايات المتحدة لا يتعارض مع التمسك بالاحترام المتبادل، باعتباره أساساً للعلاقات بين الدول.
وشهدت العلاقات الليبية الأمريكية خلال الفترة الأخيرة تحركات لتعزيز التعون الاقتصادي والأمني، إضافة إلى انخراط واشنطن في جهود تسوية الأزمة السياسية الليبية.