في كلمة ألقاها بعد صلاة الأحد التقليدية من نافذة مكتبه المطل على ساحة القديس بطرس في الفاتيكان، عبّر بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر عن انزعاجه البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة تعز اليمنية، داعياً إلى وقف الأعمال العدائية وإحلال السلام في البلاد.
تحذير من ويلات الحروب
وقال البابا في كلمته: “لقد بات واضحاً اليوم، أكثر من أيّ وقت مضى، أنّ الحروب، فضلًا عن زرع الموت والدمار، تُفقِر العالم وتُلحق به الأضرار”. وأكد أنه يتابع “بقلق الوضع الإنساني الخطير في اليمن، ولا سيّما في مدينة تعز، حيث يعاني السكّان من نقص الغذاء والمياه والرعاية الطبية”. ووجّه نداءً “من أجل وقف الأعمال العدائية، وضمان حقّ الشعب اليمني وجميع شعوب المنطقة في العيش بسلام”.
تعز تحت الحصار والتطورات الميدانية
ومنذ تجدد التصعيد في جبهات عدة في يوليو/ تموز الماضي، شهدت تعز أبرز تطور ميداني، حيث أعلنت القوات الحكومية وحلفاؤها استعادة السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي ومناطق في مديرية ذوباب. في المقابل، فرض الحوثيون حصاراً خانقاً على المدينة من المرتفعات الشمالية والغربية والشرقية، عقب إحرازهم تقدماً ميدانياً في مناطق بريف محافظة تعز.
خلفية الصراع اليمني
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثييين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
صلاة لضحايا هجوم كنيسة الكرك بالأردن
وفي السياق ذاته، أشار البابا ليو الرابع عشر إلى أنه يصلي من أجل ضحايا هجوم استهدف كنيسة أرثوذكسية بمدينة الكرك الأردنية، الجمعة. وقال: “أعرب عن قربي من هذه الجماعة ومن البلد بأسره، الذي يتميّز بالتعايش السلمي والاحترام المتبادل بين مختلف الأديان”. وكان الهجوم قد وقع بإطلاق نار على مشيعين خلال مراسم جنازة في محيط كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس بقرية حمود في مافظة الكرك (جنوب). وأعلنت مديرية الأمن العام الأردنية، ماساء السبت، أرتفاع حصيلة قتلى الھجوم إلى 9 أشخاص، إثر وفاة أحد المصابين متأثراً بجراحه. وعقب الھجوم، أعلنت الحكومة الأردنية الحداد العام لمدة 3 أيام، وتنكيس الأعلم فو المبان الرسمية.