كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة شاندونغ الصينية عن مجموعة من الأنشطة الاجتماعية التي ترتبط بتحسن الأداء الإدراكي والذاكرة لدى كبار السن. شملت الدراسة بيانات 57 ألفًا و793 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 57 و73 عامًا، موزعين على 24 دولة من بينها الولايات المتحدة والصين وإنجلترا، وتمت متابعة المشاركين على مدى ست سنوات في المتوسط.
الأنشطة المرتبطة بأداء إدراكي أفضل
حددت الدراسة ثلاثة أنشطة اجتماعية رئيسية ارتبطت بنتائج إدراكية محسنة، وهي: العمل التطوعي، والانضمام إلى الأندية الرياضية، ورعاية الأطفال والأحفاد. كما شملت الأنشطة المفيدة حضور الدورات التدريبية وتعلم مهارات جديدة. وأظهرت النتائج أن ممارسة ثلاثة من هذه الأنشطة على الأقل ارتبطت بأداء أفضل في اختبارات الذاكرة والتخطيط والتنظيم، مقارنة بالأشخاص الأقل مشاركة اجتماعيًا.
أنشطة لم تظهر فائدة إدراكية واضحة
في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطًا ثابتًا بين الانخراط في المجموعات السياسية أو المجتمعية أو الدينية وتحسن القدرات الذهنية. وهذا يشير إلى أن نوع النشاط الاجتماعي قد يكون أكثر أهمية من مجرد المشاركة الاجتماعية بحد ذاتها.
تفسير النتائج وتحذير من التفسير الخاطئ
رجح الباحثون أن الأنشطة المحفزة للعقل قد تدعم الروابط العصبية وتحافظ على الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر. لكنهم أكدوا أن النتائج تثبت وجود ارتباط إحصائي فقط، وليس علاقة سببية مباشرة. وأوضحوا أن هذه النتائج لا تعني أن المشاركة الاجتماعية تمنع الإصابة بالخرف بصورة مؤكدة، ولا تغني عن العوامل الصحية الأخرى المرتبطة بصحة الدماغ، مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة البدنية.