تمكنت المملكة العربية السعودية من احتلال المركز الأول في إقليم شرق المتوسط وشمال أفريقيا فيما يخص المدن الصحية، وذلك بعد أن وافقت منظمة الصحة العالمية على اعتماد 21 مدينة سعودية ضمن برنامجها الخاص بالمدن الصحية. يعكس هذا الإنجاز نجاح السياسات التي تستهدف تحسين جودة الحياة وتعزيز صحة السكان في إطار خطط التنمية المستدامة.
معايير دولية وتكامل مؤسسي
استوفت المدن المعتمدة ثمانين معيارًا دوليًا موزعة على تسعة محاور رئيسية تشمل تمكين المجتمع، التعاون بين القطاعات، الخدمات الصحية، البيئة الحضرية، التعليم، جودة الحياة والاستعداد للطوارئ. من بين المدن التي شملها الاعتماد: جدة، الخبر، حائل، تبوك، المدينة المنورة، عنيزة، الجموم، الدرعية، الطائف، جلاجل، الغاط، الزلفي، رياض الخبراء، جامعة الأميرة نورة، شرورة، العارضة، المندق، أبها، محايل عسير، طريب، بالإضافة إلى جامعة king خالد.
نموذج سعودي متقدم
يعتمد هذا التقدم على آلية تنصّ على لجنة وزارية للصحة تعمل بالتنسيق مع وزارة الصحة والجهات الحكومية الأخرى، مع مشاركة فعّالة من المجتمع. يهدف النموذج إلى ربط التخطيط بالتنفيذ والمتابعة، ما يعكس نضج المؤسسات السعودية وخبرتها المتراكمة في هذا المجال. كما أصبح برنامج المدن الصحية أول مركز تعاون إقليمي مع منظمة الصحة العالمية والرابع على مستوى العالم.
استمرار الدعم والرؤية
في عام 2025، أثنى مجلس الوزراء على ما حققه البرنامج بعد اعتماد ست عشرة مدينة، وتجددت الإشادة عندما ارتفع العدد إلى اثنتين وعشرين مدينة صحية معتمدة. يؤكد هذا التتبع المستمر حرص الجهات المعنية على استدامة التقدم وتوسيع أثره بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 لبناء مجتمع حيوي وبيئات أكثر جودة واستدامة.