تمكّن فريق المستشفى المتخصص في قوى الأمن بالرياض من تشخيص وعلاج حالة خديج ولدت بقيلة دماغية قذالية ضخمة، تجاوز قطرها عشرة سنتيمترات، ما يُعد من الحالات النادرة والمعقّدة ضمن تشوهات الجهاز العصبي الخلقية.
التشخيص قبل الولادة
اكتُشفت الحالة خلال فحوصات الحمل عالي الخطورة في العيادات المتخصصة، حيث استُخدمت تقنيات الموجات فوق الصوتية المتقدمة إلى جانب التصوير بالرنين المغناطيسي للجنين. أوضحت الفحوص وجود أنسجة دماغية وأوعية دموية رئيسية داخل القيلة، ما استدعى إعداد برنامج علاجي شامل.
إعداد الخطة العلاجية المتكاملة
تعاونت أقسام النساء والولادة، وجراحة المخ والأعصاب، والعناية المركزة لحديثي الولادة، إلى جانب الخدمات الاجتماعية لتنسيق إجراءات العلاج. أُجريت للأم عملية قيصرية آمنة، ثم نُقل الخديج إلى وحدة العناية المركزة بعد الولادة.
الإجراءات الجراحية والنتائج
بعد تقييم طبي دقيق ومناقشة الخطة مع عائلة المولود، خضع الطفل لعملية ترميم القيلة الدماغية بنجاح، تلتها عملية تصريف سائل الدماغ لمعالجة الاستسقاء. لم تُسجل أي مضاعفات ملحوظة خلال هاتين العمليتين.
المتابعة والتعافي
استمر الخديج في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة لمدة شهر ونصف تقريبًا، ثم تم خروجه منها وهو في حالة صحية مستقرة. أظهرت المؤشرات الحالية نمواً وتطوّراً عصبيًا إيجابيًا، ما يُظهر فعالية التكامل بين التخصصات الطبية والبنية التحتية المتقدمة التي توفرها وزارة الداخلية.
هذا الإنجاز يعكس قدرة المستشفى على تقديم رعاية صحية عالية الجودة وضمان سلامة المرضى في حالات طبية معقدة.